[ مسألة 34 : يجوز للمالك عزل الزكاة وإفرازها ]
[ مسألة 34 ] : يجوز للمالك عزل الزكاة وإفرازها ( 276 ) ،
شرح
قال : « اعزلها . . . - إلى أن قال عليه السّلام : - وإن فإن لم تعزلها ، فاتجرت واتجرت بها في جملة مالك ، فلها تقسيطها من الربح ، ولا وضيعة عليها « 1 » ، غير أنّ الرواية ضعيفة سندا ، والشهرة غير قائمة على طبق مفادها لتكون جابرة لضعفها ، بعد التسليم بكبرى انجبار الضعف بذلك ، بل الشهرة على خلافها ، ممّا يدلّ ذلك على إعراض المشهور عنها . فالصّحيح - إذن - هو صحّة المعاملة عندنا بالنظر إلى كلّ من القواعد العامّة والأدلّة الخاصّة .
( 276 ) موضوع البحث في كلام الفقهاء هو تبديل متعلّق حقّ الفقراء ، وتعيينه في مال معيّن ، سواء كان من عين المال الزكويّ ، أو مال اخر . والمراد بالجواز في عنوان المسألة هو الأعمّ من الجواز التكليفي والوضعي .
ويدلّ عليه جملة من النصوص ، كصحيح أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السّلام : « إذا أخرج الزكاة من ماله ، ثمّ سمّاها لقوم فضاعت ، أو أرسل بها إليهم فضاعت ، فلا شيء عليه « 2 » ، وموثق يونس بن يعقوب ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : زكاتي تحلّ عليّ في شهر ، أيصلح لي أن أحبس منها شيئا ، مخافة أن يجيئني من يسألني يكون عندي عدّة ، فقال : « إذا حال الحول فأخرجها من مالك ، لا تخلطها بشيء ، ثمّ أعطها كيف شئت . قال : قلت : فإن أنا كتبتها وأثبتها يستقيم لي ؟ قال : نعم ،
هامش
( 1 ) - الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 52 : المستحقّين للزكاة ، ح 3 .
( 2 ) - المصدر / باب 39 : المستحقّين للزكاة ، ح 3 .