تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
على القسمة رطبا جاز ( 273 ) ، ويجوز للحاكم ( 274 ) ، أو وكيله ، بيع نصيب الفقراء ، من المالك أو غيره .

[ مسألة 33 : إذا اتّجر بالمال الّذي فيه الزكاة قبل أدائها ]

[ مسألة 33 ] : إذا اتّجر بالمال الّذي فيه الزكاة قبل أدائها ، يكون الربح للفقراء بالنسبة ( 275 ) ، وإن خسر يكون خسرانها عليه .
شرح
( 273 ) قد عرفت سابقا أنّ وقت وجوب الزكاة إنّما هو حين بدوّ الصلاح ، وأنّه يجوز له إخراج الزكاة في ذلك الوقت ، وأمّا تأخيره إلى حين صيرورة الرطب تمرا ، والعنب زبيبا ونحو ذلك ، إنّما هو إرفاق بحقّ المالك ، وعليه ، فإذا كان الخرص أمارة شرعيّة على تعيين مقدار الزكاة ، كان للمالك إخراج الزكاة رطبا ، بلا حاجة له إلى التوافق مع الخارص . ( 274 ) يأتي الكلام - إن شاء اللّه تعالى - البحث عن ولاية الحاكم على ذلك . ( 275 ) تارة يقع الكلام في المسألة بالنظر إلى القواعد ، وأخرى بالنظر إلى النصوص الخاصّة . أمّا الأوّل ، فتفصيل القول فيه أنّ تعلّق الزكاة إن كان بنحو الشركة الحقيقيّة ، فلا محالة يكون البيع فضوليّا بالنسبة إلى مقدار حقّ الفقراء ، وحينئذ فإن أجازه الحاكم - وهو الوليّ العام - أو وكيلهم الخاصّ ، صحّت المعاملة ، وكان
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 161 | السيد محمد الروحاني