بدوّ الصلاح وتعلّق الوجوب ( 266 ) ، بل الأقوى جوازه من المالك ، بنفسه ( 267 ) إذا كان من أهل الخبرة ، أو بغيره من عدل
شرح
المذكور في محلّه . وحيث قد عرفت أنّه لا دليل على كونه كذلك ، وإنّما يكون مبنى جواز التصرّف - إثباتا ونفيا ، مطلقا أو بالتفصيل - هي القواعد العامّة ، لم يكن للشرط المذكور محلّ أصلا .
( 266 ) كما نصّ عليه جماعة « 1 » ، بل عن المحقّق البهبهاني قدّس سرّه في شرح « المفاتيح » دعوى ظهور الإجماع عليه « 2 » .
وينبغي أن يقال : إنّا إذا قلنا بكون الخرص مجرّد أمارة شرعيّة على تعيين مقدار الزكاة - كما هو الصّحيح ، على ما عرفت - فلا موجب لتوقيت ذلك بوقت خاصّ ، بل يجوز الخرص - على هذا - قبل بدوّ الصلاح وبعده . والحاصل ، أنّه كلّما كان الخرص متعارفا - بحسب الوقت - خارجا ، جاز ذلك ، سواء كان قبل تعلّق الوجوب أم بعده . نعم ، إذا قلنا بكونه معاملة ، فلا بدّ من توقيته بزمان الوجوب ، وهو بدوّ الصّلاح ، كما عرفت ذلك سابقا ، إذ قبل بدوّ الصلاح لا وجوب للزكاة ، لتقع المعاملة على حقّ الفقراء .
هامش
( 1 ) - العاملي ، السيّد محمّد جواد : مفتاح الكرامة ، ج 3 / كتاب الزكاة : ص 107 .
( 2 ) - الفقيه الهمداني ، آغا رضا : مصباح الفقيه ، ج 3 / كتاب الزكاة : ص 74 ، ط إيران الحجريّة .