تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
. . . . . . . . . .
شرح
ما هو متعلّق لحقّ الفقراء . وقد عرفت فيما سبق أنّ مبنى الشركة الحقيقيّة ضعيف . وثانيا : أنّ الملازمة ممنوع منها حتّى على القول بالشركة الحقيقيّة ، فإنّها إنّما تبتني على عدم جواز إخراج الزكاة بعد بدوّ الصّلاح وقبل الجفاف ، أي قبل صيرورة الرطب تمرا ، والعنب زبيبا ، وأمّا إذا قلنا بجواز ذلك - كما هو المختار ، وقد سبق بيانه - فلا موجب لمنع المالك عن التصرّف حينئذ ، إذ له أن يخرج حقّ الفقراء ، ثمّ يتصرّف في المال كيف شاء . الثاني : بجملة من الروايات « 1 » جلّها ضعاف السند ، عدا روايتين منها ، وهما صحيحا سعد بن سعد الأشعري ، عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام - في حديث - قال : سألته عن الزكاة في الحنطة ، والشعير ، والتمر ، والزبيب ، متى تجب على صاحبها ؟ قال : « إذا صرم ، وإذا خرص « 2 » » ، وقال : سألت أبا الحسن عليه السّلام ، عن العنب ، هل عليه زكاة ، أو إنّما تجب إذا صيّره زبيبا ؟ قال : « نعم ، إذا خرصه أخرج زكاته « 3 » » . والروايتان وإن لم تكونا واردتين لبيان أماريّة الخرص ، بل لبيان وقت الوجوب ، لكنّهما تدلّان على ذلك ، وأنّه - أي الخرص - كان أمرا متعارفا عند النّاس ، وقد أمضاه الشارع ، ويترتّب على ذلك - لا محالة - آثار الأمارة الشرعيّة . إلا أنّهما لا تدلّان على كون الخرص معاملة ومعاوضة خاصّة ، ولا على كونه ممّا يترتّب عليه المعاملة الخاصّة ، بل غاية ما يستفاد من الروايتين إنّما هو كون الخرص أمارة عند العرف والعقلاء ، وقد أمضاها الشارع أيضا ، وإذن فلا
هامش
( 1 ) - الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 19 : زكاة الغلات . ( 2 ) - المصدر / باب 12 : زكاة الغلات ، ح 1 . ( 3 ) - المصدر ، ح 2 .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 155 | السيد محمد الروحاني