. . . . . . . . . .
شرح
فرضا ، بأن تبيّن كون حقّ الفقراء - مثلا - أكثر من المقدار المخروص ، كان على المالك إخراجه ؟
الثالثة : إنّه - على تقدير كونه معاملة - فمن هما طرفا هذه المعاملة والمصالحة ؟
أمّا الجهة الأولى ، فقد استدلّ لحجيّة الخرص بوجوه :
الأوّل « 1 » : دليل نفي الضّرر ، ونفي العسر والحرج ، بتقريب : أنّه يلزم من عدم حجيّة قول الخارص الضّرر على المالك ، أو وقوعه في العسر والحرج ، وهما منفيّان في الشريعة . بيان الملازمة : أنّه لولا حجيّة قول الخارص لزم منه عدم جواز تصرّف المالك في الثّمر من حين بدوّ صلاحه - وهو زمان الخرص كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى - إلى زمان الجفاف ، وهو صيرورته تمرا أو زبيبا - وهو زمان إخراج الزكاة - لأنّ ذلك يستلزم التصرّف في حقّ الفقراء ، فلا يجوز للمالك أكله ، أو تقديمه إلى ضيوفه ، أو إهدائه إلى أصدقائه ، وهو ضرر بحقّ المالك ، وحرج عليه ، وهما منفيّان في الشريعة ، كما قلنا .
ويتوجّه عليه أوّلا : أنّ عدم جواز التصرّف كذلك - بناء على عدم حجّية الخرص - إنّما يكون على بعض المباني والأقوال في كيفيّة تعلّق الزكاة بالمال ، لا مطلقا ، فالدليل يكون أخصّ من المدّعي لا محالة .
بيانه : إنّه على القول بالشركة الحقيقية في باب الزكاة يتّجه الدليل المذكور ، كما هو ظاهر . وأمّا على سائر المباني والأقوال ، كالقول بالكليّ في المعيّن ، أو كونه بنحو حقّ الجناية ، ونحو ذلك فلا مانع من التصرّف إذا كان يبقى من المال بمقدار
هامش
( 1 ) - الفقيه الهمداني ، آغا رضا : مصباح الفقيه ، ج 3 / كتاب الزكاة : ص 74 ، ط إيران الحجريّة .
ونسبه قدّس سرّه إلى محكي « المعتبر » ، ولم أجده في كتاب « المعتبر » . واللّه العالم .