تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
. . . . . . . . . .
شرح
الروايات المشهورة بين الأصحاب - فتوى ورواية - من جميع الوجوه ، فالأولى ردّ علمها إلى أهلها . . . « 1 » » . أقول : ما أفاده قدّس سرّه من ترجيح الروايات المتقدّمة بالشهرة بين الأصحاب - قدّس اللّه أسرارهم - مبني على القول بأنّ الأشهريّة من المرجّحات في الروايتين المتعارضتين ، كما هو محرّر في محلّه ، وأمّا على القول بالعدم ، فالصحيح في هذا المقام هو أن يقال : إنّ صحيحة الفضلاء رواها الشيخ رحمه اللّه باسناده إلى علي بن فضال ، وبعضهم لا يعتمد السند المذكور ، ومع الغضّ عنه نقول : إنّه لا ينبغي الإشكال في حصول القطع - ولا أقل من الاطمينان - بثبوت الحكم في الشريعة المقدّسة على طبق مفاد الروايات المتقدّمة ، وذلك : لما أشرنا إليه آنفا من كونها مستفيضة ، بل إنّه لا يبعد القول بتواترها إجمالا ، وحينئذ فيحصل لنا القطع أو الاطمينان بخلل في هذه الرواية المعارضة لتلك الروايات المستفيضة ، فتحمل حينئذ على التقيّة ، لموافقتها لمذهب بعض العامة « 2 » ولعلّ مذهب هذا البعض كان هو الشائع في ذلك العصر ، فهذا الحمل ليس بملاك العمل بالأخبار العلاجيّة ، بل إنّما هو بملاك القطع أو الاطمينان بخلل في الرواية ، وحيث إنّه يمكن فرض الخلل
هامش
( 1 ) - الفقيه الهمداني ، آغا رضا : مصباح الفقيه ، ج 3 / كتاب الزكاة : ص 51 ، الطبعة الحجريّة ، إيران . ( 2 ) - قال ابن المنذر : « أجمع أهل العلم على أنّ الذهب إذا كان عشرين مثقالا ، قيمتها مائتا درهم ، أنّ الزكاة تجب فيها ، إلّا ما حكي عن الحسن - ويعنى به الحسن البصري - أنّه قال : لا زكاة فيها حتّى تبلغ أربعين » ( ابن قدامة ، عبد اللّه بن أحمد : المغني ، ج 2 : ص 599 ، افست دار الكتاب العربي ، بيروت - لبنان ) . وقال ابن حزم : « حدّثنا حمام . . . عن أشعث - هو ابن عبد الملك الحمراني - عن الحسن البصري ، قال : ليس في أقل من أربعين دينارا شيء » ( ابن حزم ، عليّ بن سعيد : المحلّى ، ج 6 : ص 73 ) .