[ 3 ] ثمّ إنّ ارتباط المصطلح الإسلامي بالمعنى اللغويّ هو ارتباط الخاصّ بالعامّ
والخصوصيّة المفروضة تتركّز في ثلاث نقاط مهمّة :
1 - المجال ، أو « الإطار » ، فإنّ الاجتهاد حسب المصطلح الإسلامي لا يكون إلّا في مجال - أو اطار - خاصّ ، وهي الأدلّة : الكتاب ، السنّة ، الإجماع ، العقل ، في حين أنّ مجاله - حسب المعنى اللغويّ - واسع عامّ ، لا يتقيّد بمثل ذلك أبدا .
2 - النتيجة ، حيث أنّ المستحصل من الاجتهاد ومعطياته - حسب المصطلح الإسلامي - إنّما هو الوقوف على الوظيفة الشرعية ، في حين أنّه - بمعناه اللغويّ - لا يحدّه مثل هذا الإطار الضيّق والمحدود .
3 - المبادي والمقدّمات ، إذ إنّ مبادي « الاجتهاد » حسب المدلول اللغويّ ، هي : كل ما يوجب الاستطاعة والقدرة على الشيء ، في حين أنّ مبادي الاجتهاد - حسب المصطلح الإسلاميّ - أمور خاصّة ، نوجزها كالآتي :
أ ) معرفة اللغة العربيّة وقواعدها - من علمي النحو والصرف - بمقدار يتوقّف عليه فهم الحكم الشرعي من الأدلّة ، فإنّ الكثرة من الأحكام الشرعيّة مستفادة من الكتاب العزيز والسنّة الشريفة والأحكام المستفادة من الإجماع ودليل العقل نادرة بجنب ذلك ، وهما باللغة العربية .
ب ) معرفة ما يتوقّف عليه صحّة الاستدلال ، وتأليف الأقيسة والأشكال بوجه صحيح ومنتج ، وهذا ما يرجع إلى المعرفة بعلم المنطق ، بالقدر الذي يسهّل للمجتهد ذلك .
والمهم من المبادي الأمران الآتيان :
ج ) معرفة علم الأصول ، أي : أصول الفقه ، فإنّ الأحكام الشرعيّة - اللّهم