[ 2 ] « الاجتهاد » في المصطلح الإسلامي : « استفراغ الوسع في تحصيل الظنّ بالحكم الشرعيّ
« 1 » » . والمراد بالحكم الشرعي المأخوذ في تعريف « الاجتهاد » : الحكم الفرعي - في مقابل الحكم الأصولي - الكلّي ، أي : المترتّب على الموضوع العامّ ، المفروض وجوده ، مع قطع النظر عن انطباقه حسب الموارد الشخصيّة ، كوجوب صلاة الجمعة - مثلا - تخييرا أو تعيينا ، في زمن الغيبة . وكحرمة الفعل المعيّن ، أو نجاسة البدن أو الثوب . . . بملاقاة النجس أو المتنجس ، مع الرطوبة المسرية في أحد المتلاقيين .
ولم أعثر في أحاديثنا المرويّة - فيما وسعني الفحص والبحث - على استعمال الكلمة - بصيغها المختلفة - في المصطلح الإسلامي ، بل إنّها استعملت - فيها - في المعنى اللغويّ ، سالف الذكر .
هامش
( 1 ) - الحاجبي : شرح مختصر الأصول ، ص 406 ؛ العلّامة الحلّي ، الحسن بن يوسف : التهذيب ( مخطوط ) ؛ ويقرب منه ما في كتابه الآخر : مبادي الوصول إلى علم الأصول ، ص 240 ، ط النجف الأشرف ؛ جمال الدين ، الحسن بن زين الدين : معالم الأصول / تحقيق : عبد الحسين محمد علي البقّال ، ص 381 ؛ المحقّق الحلّي ، جعفر بن الحسن : معارج الأصول ، ص 179 ، مؤسّسة آل البيت عليهم السّلام ، قم .
هذا هو التعريف الشائع بينهم قديما ، وقد عرف بتعاريف اخر ، منها : إنّه « ملكة يقتدر بها على استنباط الحكم الشرعي الفرعي من الأصل ، فعلا أو قوّة قريبة » ( البهائي ، محمّد بن عبد الصمد : زبدة الأصول ، ص 115 ، الطبعة الحجريّة ) .
وجدير بالذكر : إنّ هذه التعاريف كلّها خاضعة للنقاش والنقد من قبل علمائنا الأعلام المتأخّرين ومن شاء الوقوف على تفاصيل ذلك ، فليراجع كتب الأصول للمعاصرين ، تأليفا وتقريرا .