. . . . . . . . . .
شرح
أبي عقيل « 1 » أنّه أوجب بنت مخاض في خمس وعشرين ، وهو النصاب الخامس على المشهور ، وكأنّه استند في ذلك إلى صحيحة الفضلاء ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام ، قالا : « في صدقة الإبل ، في كلّ خمس شاة ، إلى أن تبلغ خمسا وعشرين ، فإذا بلغت ذلك ففيها ابنة مخاض ، ثم ليس فيها شيء حتى تبلغ خمسا وثلاثين ، فإذا بلغت خمسا وثلاثين ففيها ابنة لبون - الخبر « 2 » » .
قال الشيخ قدّس سرّه معلقا على الرواية : « ثمّ قوله عليه السّلام بعد ذلك : فإذا بلغت خمسا وعشرين ففيها ابنة مخاض » يحتمل أن يكون أراد وزادت واحدة ، وإنّما لم يذكر في اللفظ لعلمه بفهم المخاطب ذلك ، ولو صرّح فقال : في كل خمس شاة ، إلى خمس وعشرين ففيها خمس شياه ، وإذا بلغت خمسا وعشرين ، وزادت واحدة ، ففيها ابنة مخاض ، لم يكن فيه تناقض . . . » فينطبق حينئذ على المذهب المشهور . ثمّ قال :
« ولو لم يحتمل ما ذكرناه ، لجاز لنا أن نحمل الرواية على ضرب من التقيّة ، لأنّها موافقة لمذاهب العامّة . . . « 3 » » .
والصحيح أن يقال : إنّ الحمل على التقيّة مع اشتمال الرّواية على ما يخالف العامّة والخاصّة ، كما في الفقرات التالية ، الدالّة على أنّ النصاب ، بعد خمس وعشرين ، خمس وثلاثون ، وبعده خمس وأربعون . . . وهكذا ، فإنّا لم نجد أحدا من العامّة « 4 » والخاصّة التزم بذلك - غير صحيح ، لأنّه لا يحلّ المشكلة كليّة ، ويصلح
هامش
( 1 ) - العلّامة ، الحسن بن يوسف : مختلف الشيعة ، ج 3 : صص 168 - 169 ، ط جامعة المدرسين ، قم .
( 2 ) - الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 2 : زكاة الأنعام ، ح 6 .
( 3 ) - الطوسي ، الشيخ محمد بن الحسن : تهذيب الكلام ، ج 4 : ص 23 ، ط النجف الأشرف .
( 4 ) - قال القرطبي : « وأجمع المسلمون على أن في كلّ خمس من الإبل شاة ، إلى أربع وعشرين ، فإذا كانت خمسا وعشرين ففيها ابنة مخاض ، إلى خمس وثلاثين ، فإن لم تكن ابنة مخاض