تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
محسن ، المشتهر ب‍ « آغا بزرگ » الطهراني ( 1293 - 1389 ه‍ / 1876 - 1970 م ) قدّس سرّه ، وشكر مساعيه الحميدة في إحياء آثار الطائفة ومآثرها ، فيما ذكره - طاب ثراه - تحت عنوان « الفقه » وهو غيض من فيض من مؤلّفات الطائفة في هذا المجال ، وكذلك ما جاء فيه بعنوان الأبواب الخاصة ، من الصلاة ، والصوم ، والحج ، والزكاة . . . ويبيّن بوضوح مدى الاهتمام الأكيد بتدوين الفقه . وقد حظي من بين مختلف أبواب الفقه بعضها بعناية خاصة واهتمام بالغ ، ومن جملة ذلك هو باب « الزكاة » فقد اهتمّ به جملة من علمائنا الماضين والمعاصرين ، حيث أعطوه من أنفسهم الاهتمام البالغ . ولعلّ ذلك إنّما كان أسوة منهم بصاحب الشريعة ، الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقد قيل : إنّه من « ما أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - بعد هجرته للمدينة - بكتابته ، كأحكام الزكاة ، وما تجب فيه ، ومقادير ذلك ، وقد كتبت في صحيفتين . . . « 1 » ومما يزيد في الاهتمام بها : إنّها - مع
هامش
( 1 ) - كاشف الغطاء ، الشيخ علي بن الشيخ هادي : أدوار الفقه وأطواره ، ص 21 ، نشر دار الزّهراء عليهم السّلام ، بيروت . وروى الترمذي باسناده عن سالم ( وهو سالم بن عبد اللّه بن عمر ) ، عن أبيه : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كتب كتاب الصّدقة ، فلم يخرجه إلى عمّاله حتى قبض ، فقرنه بسيفه . . . - إلى أن قال : - وكان فيه : « في خمس من الإبل شاة ، وفي عشر شاتان . . . » ( الترمذي : الجامع الصحيح ، ج 3 : ص 17 / باب 4 : ح 621 ؛ أبو داود : السنن ، ج 1 : باب زكاة السائمة / ح 1568 ، ح 1570 - مع اختلاف - ؛ أحمد بن حنبل : المسند ، ج 3 : ص 15 ؛ الحاكم : المستدرك على الصحيحين ، ج 1 : ص 392 ) . وقال ابن قدّامة المقدسي ، في ترجمة ( عمرو بن حزم بن زيد ) : « أوّل مشاهده الخندق ، واستعمله رسول اللّه - صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم - على نجران ، وهو ابن سبع عشرة سنة ، ليفقّههم في الدّين ، ويعلّمهم القرآن ، ويأخذ صدقاتهم ، وذلك سنة عشرة ، وكتب له