تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
ولو كان قد أتلفها فله أخذ عوضها منه ( 70 ) .
شرح
عن المنكر ، أو العمل بالمعروف ، والمفروض هو عدمه في المقام ، كما لا يخفى . هذا ، وقد أفاد المحقّق الفقيه الهمداني قدّس سرّه بهذا الصدد : « أمّا بالنسبة إلى الذمّي والمعاهد ، فإن كان أخذ الزكاة منهم داخلا في ما شرط عليهم فلا كلام فيه ، وإلّا فإلزامهم بدفعها أو أخذها منهم بمحض ثبوتها في شرع الإسلام مشكل ، لأنّه ينافي تقريرهم على ما هم عليه ، لأنّ قضيّة ذلك عدم مزاحمتهم في ما يرونه ملكا لهم بسبب أو نسب أو معاملة فاسدة . . . وأمّا بالنسبة إلى الحربيّ ، فإنّه وإن جاز أخذ أمواله جميعها منه قهرا ، ولكن إلزامه بدفع الزكاة أو أخذ شيء منه بهذا العنوان ، بحيث يترتّب عليه أثره ، بأن يتعيّن صرفه إلى مصرفها المعيّن فلا يخلو من إشكال « 1 » » . ( 70 ) بناء على ما تقدّم من عدم صحّة الأداء عن الكافر ، يختصّ الضمان بفرض الإتلاف فقط ، بلا فرق بين القول بتعلّقها بالعين بنحو الحق - كما هو الصحيح - أو بنحو الملك المشاع ، أو الكلّي في المعيّن ، إذ لا فرق في تحقق الضّمان بالإتلاف بين وروده على ما هو ملك الغير ، وبين ما هو متعلّق حقّه ، لعموم قاعدة « من أتلف مال الغير فهو له ضامن » . وأمّا في فرض التلف فلا ينبغي القول بضمانه ، لما تقدّم من أنّه مع عدم التمكّن من الأداء ، إذا لم يكن ذلك عن تقصير منه ، لا ضمان عليه . هذا كلّه على فرض وجوب الزكاة ، وعدم صحّة أداءها منه ، وقد عرفت أنّه لا دليل على شيء من الأمرين . فلاحظ .
هامش
( 1 ) - الفقيه الهمداني ، آغا رضا : مصباح الفقيه ، ج 3 / كتاب الزكاة ، ص 18 ، ط إيران الحجريّة .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 229 | السيد محمد الروحاني