نعم ، للإمام عليه السّلام ، أو نائبه ، أخذها منه قهرا ( 69 ) .
شرح
عدم ترتّب ذلك الأثر ، بأن يترتّب عليها الآثار الدنيويّة ، من رفاهيّة في العيش ، وصحّة في الأهل والأولاد ، ونحو ذلك . وهذا لا ينافي ما نطقت به النصوص المذكورة ، من نفي استحقاقه الثواب منه تعالى ، كما لا يخفى . وبعبارة ثانية : إنّ عدم قبول العمل واقعا مع انتفاء الولاية لا ينافي صحّته ظاهرا . ويؤيّد ذلك أنّ النّاس - كثيرا منهم - في زمان صدور هذه الرّوايات كانوا غير موالين لهم ، ومع ذلك فلم يرد منهم عليهم السّلام ما يدلّ على عدم صحّة صلاتهم وصومهم . . . ، وإن دلّ على عدم قبوله تعالى ذلك منهم .
والمتحصل من ذلك : أنّه - على تقدير الالتزام بوجوب الزكاة على الكافر - لا دليل على عدم صحّة الأداء منه .
( 69 ) كما عن « المسالك « 1 » » والظاهر أنّه لا دليل على ذلك ، فإنّ ولاية الإمام أو نائبه ، بعنوان : « أنّ الحاكم وليّ الممتنع » إنّما تكون في الموارد الّتي يجب الأداء فيها ، ويتمكّن الشخص فيها من التصدّي للعمل بنفسه ، ويصحّ منه الأداء ، ولكنّه يمتنع عن ذلك اختيارا . وهذا بخلاف المقام ، الّذي لا يعترف الكافر فيه بالوجوب ، ولا يصحّ منه لو أدّاها ، فلا مجال لتطبيق الكبرى المذكورة على المقام ، كما لا يخفى . كما أنّه لا مجال للقول به من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فإنّه يختصّ بما إذا كان المكلّف معترفا بالمنكر والمعروف ، ومتمكّنا من الانتهاء
هامش
( 1 ) - الشهيد الثاني ، الشيخ زين الدين : مسالك الأفهام ، ج 1 : ص 38 ، ط إيران الحجريّة .