[ مسألة 13 : لو استطاع الحج بالنصاب ]
[ مسألة 13 ] : لو استطاع الحج بالنصاب ، فإن تمّ الحول قبل سير القافلة والتمكّن من الذّهاب ، وجبت الزكاة أوّلا ( 62 ) ، فإن
شرح
أنّه - بعد العلم بعدم وجوبهما معا ، وعدم الموجب لارتفاع الوجوبين كليهما - بمقتضى العلم بأحد الأمرين ، يحكم العقل بالتخيير بعد سقوط كلا الدليلين بالمعارضة ، كما هو الحال في تعارض الدليلين في الواجبات الضمنيّة .
الرّابع : القرعة ، لكونها لكلّ أمر مشكل ، أو مشتبه . والمقام من هذا القبيل .
هذا ، ولكن الوجه الأوّل باطل ، لفساد المبنى ، كما تقدّم الكلام فيه بالتفصيل ، ومعه يبطل القول بالتخيير لا محالة ، لابتنائه على الوجه الأوّل . كما أنّ الرجوع إلى القرعة باطل ، أما أوّلا لاختصاصها بالشبهات الموضوعيّة ، فلا تجرى في مورد الشبهات الحكميّة ، كما في المقام . وثانيا أنّه مع تماميّة الوجوه الأخر أو إنّه بعضها لا يبقى إشكال واشتباه ، كي يتحقّق موضوع الرجوع إلى قاعده القرعة .
وعليه فالصحيح هو الاحتمال الثاني ، وهو وجوب الوفاء بالنذر دون وجوب الزكاة ، ومع التنزّل عنه ، نقول بالجمع بين الوفاء بالنذر وأداء الزكاة ، فان مقتضى أدلّة وجوب الزكاة هو وجوبها ، كما أنّ مقتضى دليل الوفاء بالنذر هو وجوبه ، ولا منافاة بينهما ، فإنّ وجوب الوفاء بالنذر تعيينيّ ، ووجوب الزكاة تخييريّ ، حيث إنّه يمكن أداء الزكاة من مال آخر ، ويمكن الجمع في امتثال كلا التكليفين . وهذا وجه خامس في المسألة .
( 62 ) كما عن الشهيد قدّس سرّه في « البيان « 1 » » ، قال : « ولو استطاع بالنصاب ، فتمّ الحول
هامش
( 1 ) - الشهيد الأوّل ، محمّد بن مكّي : البيان ، ص 281 ، ط المؤسّسة الثقافيّة للإمام المهدي ، قم .