تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩

[ 1 ] لعلّ تاريخ تدوين الفقه يرجع إلى أوليّات عهد الغيبة الكبرى للإمام الحجة المنتظر - عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف

- الّذي استهلّ بوفاة أبى الحسن ، عليّ بن محمّد السمريّ ، في النصف من شعبان ، سنة ( 329 ه‍ / 941 م ) « 1 » في بغداد ، ففي
هامش
( 1 ) - وقد يقال : إن أوّل مصنّف للشيعة في « الفقه » هو كتاب عبيد اللّه بن علي الحلبي ، من أصحاب الإمام الصادق عليه السّلام ( الطهراني ، الشيخ ، آغا بزرگ : الذريعة ، ج 16 : ص 281 ) واستناده قدّس سرّه إلى ما ذكره أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي ( م 80 أو 274 ه‍ / 93 أو 882 م ) في رجاله ، والعلّامة الحلّي قدّس سرّه ( 648 - 726 ه‍ / 1250 - 1325 م ) في « الخلاصة » . وتفصيل القول فيه : أنّ البرقي رحمه اللّه ذكر في رجاله ، في عداد أصحاب الصادق عليه السّلام عبيد اللّه بن عليّ الحلبي ، وقال : « كوفي ، وكان متجره إلى حلب ، فغلب عليه هذا اللّقب ، مولى ، ثقة ، له كتاب ، وهو أول كتاب صنّفه الشيعة » ( البرقي : كتاب الرّجال ، ص 23 ، طبع جامعة طهران ) ولم ينصّ في هذا الكلام على أن الكتاب كان في الفقه . وترجمه الشيخ الطوسي رحمه اللّه في « الفهرست » ، وقال : « له كتاب مصنف ، معمول عليه . وقيل : إنّه عرضه على الصادق عليه السّلام ، فلما رآه استحسنه ، وقال : ليس لهؤلاء - يعنى : المخالفين - مثله » ( الطوسي : الفهرست ، ص 132 ، ط النجف الأشرف ) وليس في هذا الكلام تنصيص على أنّ الكتاب في « الفقه » ، إلّا أن يقال : إنّ قوله : « معمول عليه » ظاهر في كونه في الفقه . وترجمه العلامة الحلّى رحمه اللّه في القسم الأول من كتاب « الخلاصة » ، وقال : « وآل أبي شعبة بيت مذكور في أصحابنا ، روى جدّهم أبو شعبة عن الحسن والحسين عليهما السّلام ، وكانوا - جميعا - ثقات ، مرجوعا إليهم فيما يقولون ، وكان عبيد اللّه كبيرهم ووجههم ، وصنّف الكتاب المنسوب إليه وعرضه على الصادق عليه السّلام ، وصحّحه واستحسنه ، وقال عند قراءته : ليس لهؤلاء في الفقه مثله ، وهو أول كتاب صنفه الشيعة » ( العلامة الحلي : الخلاصة ، صص 112 - 113 ، طبع النجف الأشرف ) ومنها يظهر : أنّ الأساس في هذه النسبة هو كلام العلامة الحلي رحمه اللّه في « الخلاصة » ، إلّا أنّه لم يظهر لنا الوجه في استظهاره رحمه اللّه كون
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 19 | السيد محمد الروحاني