تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦

[ مسألة 82 : لو جعل الغوص أو المعدن مكسباً له كفاه إخراج خمسهما أوّلًا ]

مسألة 82 : لو جعل الغوص أو المعدن مكسباً له كفاه إخراج خمسهما أوّلًا ( 194 ) ولا يجب عليه خمس آخر من باب ربح المكسب بعد إخراج مئونة سنته .
شرح
مئونة هذه السنة فلا يخرج منها الخمس ، أو لا تعد من مئونتها بل تكون ربحا يجب فيه الخمس ؟ ولا يخفى ان المصروف على نحوين : نحو ينتفع به مع بقاء عينه ، كالسيارة . ونحو ينتفع به مع انعدام عينه ، كالطعام . أما النحو الأول ، فهو عرفا من مئونة السنة التي أنشئ فيها السفر ، لما عرفت من صدق المؤنة على ما يصرف لسد الحاجة وبقاء عينه مع استمرار الحاجة اليه بمجرد الحاجة الفعلية . وأما النحو الثاني ، فقد يستشكل في صدق المؤنة عليه باعتبار زيادته على مئونة السنة التي أنشئ فيها السفر وعدم الحاجة اليه . ولكن الظاهر خلاف ذلك ، فان ما يصرف لحاجة واحدة بنظر العرف يعد من المؤنة بمجرد ابتداء تلك الحاجة في سنة ما ولو انتهت في أثنائها ، ولذلك يرى العرف ان الغذاء المهيأ للاكل أو المأكول نصفه من مئونة السنة بتمامه لو انتهت في أثناء الاكل ولا يعد نصفه من مئونة سنة ونصفه الآخر من مئونة سنة أخرى . وعليه ، فلما كان السفر الواحد كسفر الحج يحتاج إلى مئونة تعد واحدة بنظر العرف ، فإذا كانت بداية السفر في سنة الربح كانت مصروفات السفر بأجمعها من مئونة تلك السنة وإن انتهت في الأثناء . فلاحظ . ( 194 ) لإطلاق ما دل على ثبوت الخمس في الغوص . وما يدل على ثبوت الخمس في الربح قاصر عن شمول مثل الغوص أو المعدن المتخذ للاكتساب ،