تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
وعدمه ( 61 ) فلو بلغ قيمة المجموع ديناراً وجب الخمس ، ولا بين الدفعة والدفعات فيضم بعضها إلى بعض ، كما أن المدار على ما أخرج مطلقاً وإن اشترك فيه جماعة لا يبلغ نصيب كل منهم النصاب ، ويعتبر بلوغ النصاب بعد إخراج المؤن كما مر في
شرح
نعم ، لو كان في المسألة اطلاق لكان مقتضى القاعدة انما هو وجوب الخمس فيما يصدق عليه الغوص وان لم يبلغ ديناراً ، إلا انك قد عرفت فما سبق : أن نصوص الغوص مما لا اطلاق لها من هذه الجهة ، لعدم ورودها مورد البيان وبذلك قد يوجه ما هو المشهور فتوى من عدم وجوب الخمس فيما دون الدينار . ولكن الذي يترجح في النظر انما هو وجوب الخمس مطلقا حتى فيما هو دون الدينار ، وذلك لإطلاق صحيح الحلبي المتقدم الوارد في العنبر وغوص اللؤلؤ فان السؤال عن الوظيفة الفعلية في الموردين ، فيكون نظر السائل لا محالة إلى جميع صور المسألة وبذلك يكون للسؤال اطلاق بالنسبة إلى ما دون الدينار ايضاً والجواب نزل على طبق السؤال لا محالة ، فيكون مقتضى الرواية انما هو وجوب الخمس مطلقا ، كما لا يخفى . ونسب « 1 » إلى المفيد قدس سره في الغرية القول باعتبار النصاب عشرين ديناراً ولكنه غير ظاهر المستند ، كما اعترف به صاحب الجواهر قدس سره « 2 » وغيره . ( 61 ) بناء على اعتبار النّصاب لا يفرق الحال حينئذٍ بين اتحاد النوع وعدمه ، لإطلاق صحيح الحلبي المتقدم .
هامش
( 1 ) كما في مختلف الشيعة 3 / 320 . ( 2 ) النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 16 : ص 41 ، الطبعة الأولى .