نباتياً ( 59 ) ، لا مثل السمك ونحوه من الحيوانات ، فيجب فيه الخمس بشرط أن يبلغ قيمته ديناراً فصاعداً فلا خمس
شرح
الإطلاق ، لا الغاء الخصوصية المعلق عليها الحكم في عنوان دليله الأخصّ » .
فمما لا نعرف له وجها ، إذ كيف يمكن الالتزام بتقييد أحد العنوانين بالآخر مع أن النسبة بينهما انما هي العموم من وجه ، دون العموم المطلق ، حسبما اعترف به قدس سره أيضاً ، حيث قال في صدر البحث - ما نصّه - : « وبين العنوانين بحسب الظاهر عموم من وجه . . . » . وان كانت النتيجة على كلا التقديرين واحدة ، إلا أن الكلام في وجه ذلك ، فلاحظ وتأمل .
( 59 ) في المسألة جهتان من البحث :
إحداهما : البحث عما إذا صدق كل من عنواني « الغوص » و « المعدن » على مورد واحد ، فهل العبرة بأحدهما ، وما هو العنوان الذي يكون المدار عليه ، أو انه يلزم الأخذ بكليهما ، فيجب إخراج خمسين لكل من المعدن والغوص .
وهذا ما سيأتي التعرض له قريباً في المسائل الآتية انشاء اللَّه .
وثانيتهما : البحث عن اختصاص الغوص المأخوذ في موضوع الأدلة ببعض الأجناس دون بعض وعدمه ، وهذا هو مورد النظر بالفعل .
والتحقيق : أنه بناء على ما عرفت من أن المدار في الباب انما هو صحيح الحلبي الخاص وبالعنبر وغوص اللؤلؤ - كما اختار ذلك صاحب المدارك قدس سره - فالأمر واضح ، إذ لا دليل على ثبوت الخمس فيما عدا ذلك .
وأما بناء على المذهب المشهور ، فالوجه في اختصاص ذلك بالجواهر دون غيرها ، كالسمك ونحوه إنما هو . .
دعوى انصراف الأدلة إلى ما يكون من شأنه الإخراج من البحر بالغوص