فيما ينقص من ذلك ( 60 ) ، ولا فرق بين اتحاد النوع
شرح
وهو خاص بالجواهر . وأما غيرها ، كالأسماك ونحوها فليس من شأنها ذلك ، كما لا يخفى .
أو دعوى انصرافها إلى الغوص الذي يتخذ مهنة ، ولو بقرينة ذكره في النصوص في سياق « الكنز » و « المعدن » . ولا شك في اختصاص ذلك بالجواهر .
إلا أن الاختصاص على المذهب المشهور مشكل ، فان دعوى الانصراف - كما أشرنا اليه مراراً - من الدعاوي التي لا شاهد لها وعليها ، فمن الممكن دعواه في المسألة واحدة على طرفي النقيض ، كما هو الحال في بعض المسائل .
واللَّه العالم .
( 60 ) كما هو المشهور نقلا وتحصيلا ، شهرة كادت تكون إجماعاً ، بل في التذكرة « 1 » والمنتهى « 2 » نسبته إلى علمائنا .
ويشهد له خبر محمّد بن أبي عبد اللَّه ومرسل الصدوق ، المتقدم ذكرهما .
إلّا أن ضعف سنديهما مانع من الاعتماد عليهما ، وعليه فلا دليل على اعتبار النصاب ، ومقتضى القاعدة انما هو عدم وجوب الخمس فيما قل عن دينار ، نظراً إلى الشك في ثبوت الخمس فيه ومقتضى الأصل عدمه ، وأمّا ما بلغ منه ديناراً فصاعداً فهو المتيقن مما دل على ثبوت الخمس في الغوص .
هامش
( 1 ) الحلي ، الحسن بن يوسف : تذكرة الفقهاء ، ج 5 : ص 419 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السلام .
( 2 ) الحلي ، الحسن بن يوسف : منتهى المطلب ، ج 1 : ص 550 ، الطبعة الأولى ، النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 16 : ص 40 ، الطبعة الأولى .