اللؤلؤ والمرجان وغيرهما ( 58 ) معدنياً كان أو
شرح
وما رواه عمار بن مروان « 1 » قال : « سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « فيما يخرج من المعادن ، والبحر ، والغنيمة ، والحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه ، والكنوز الخمس » .
( 58 ) كما هو المشهور المعروف ، بل لعله المتفق عليه بين الأصحاب ، واستشكله صاحب المدارك قدس سره « 2 » فاقتصر في ما يثبت فيه الخمس من الغوص على خصوص غوص اللؤلؤ - كما دل عليه صحيح الحلبي المتقدم - لعدم ما يقتضي التعميم .
ووجّه ذلك الفقيه المحقق الهمداني قدس سره « 3 » فقال : « وما في المدارك من الاقتصار على ذكر صحيحة الحلبي والخدشة فيها بقصورها عن إفادة عموم المدعى مما لا ينبغي الالتفات إليه ، وان كان لا يخلو عن وجه ، بناء على أصله من عدم التعويل إلا على الأخبار الموصوفة بالصّحة . . . » .
ثمّ أورد عليه بقوله : « . . . ولكن المبنى عندنا فاسد ، لأنا لا نرى جوار طرح مثل هذه الأخبار المعتبرة المعمول بها لدى الأصحاب ، خصوصا مع استفاضتها ، وكون بعضها بحكم الصحيح . . . » .
يمكن توجيه ما ذهب إليه صاحب المدارك قدس سره من الاقتصار على غوص
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة / باب 3 : من أبواب ما يجب فيه الخمس ، ح 6 .
( 2 ) العاملي ، السيد محمد : مدارك الأحكام ، ج 5 : ص 275 ، ط مؤسسة آل البيت عليه السلام .
( 3 ) الهمداني ، الشيخ آغا رضا : مصباح الفقيه ، ج 14 : ص 84 ، الطبعة الحديثة .