. . . . . . . . . .
شرح
كما أنه لا مجال للتشكيك في دلالة هذه الرواية بأنها واردة مورد توهم المنع لأجل تخيل ان النجاسة كالوسخ تكره ازالته ، إذ التعبير ظاهر في الالزام كما لا يخفى .
وعليه ، فلا اشكال في لزوم طهارة ثوبي الاحرام وهو - أيضا - مقتضى مفهوم « 1 » رواية حريز ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « كل ثوب تصلي فيه فلا بأس ان تحرم فيه « 2 » » . كما سيظهر .
وأما الاحرام فيما لا يؤكل لحمه وفي الحاكي ، فلا دليل على عدم جوازه سوى رواية حريز بمفهومها .
وتحقيق الحال فيها : انها تحتمل وجوها ثلاثة :
الأول : ان يكون المراد من قوله : « كل ثوب تصلي فيه » الثوب الذي تجب الصلاة فيه ، فيختص موضوعها بالساتر لأنه الّذي تجب الصلاة فيه فقط .
وعليه ، فتكون دالة على جواز الاحرام بالساتر فقط ، فتعارض ما دل على لزوم الرداء .
الثاني : ان يكون المراد منه الثوب الذي تشرع الصلاة فيه ، فتكون دالة على اعتبار جميع شرائط اللباس الوجودية والعدمية ، ومنها عدم كونه من غير مأكول اللحم وعدم كونه نجسا .
الثالث : ان يكون المراد منه الثوب الذي تشرع الصلاة فيه بما انه ثوب ، فلا تدل إلا على اعتبار الطهارة لأنها هي المعتبرة في الثوب بعنوانه وإلا فغيرها غير معتبر في الثوب بما انه ثوب ، ولذا لا تجوز الصلاة في شعر غير المأكول لو كان
هامش
( 1 ) - ثبوت المفهوم للرواية بلحاظ « الفاء » الظاهر في الترتيب والتعليق .
( 2 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 27 : من أبواب الاحرام ، ح 1 .