فلا يجوز الاحرام فيما لا يجوز لبسه في الصلاة ( 191 ) .
شرح
المخيط وعدم البقاء عاريا . ولأجل ذلك توقف في « كشف اللثام « 1 » » عن الحكم بوجوبهما ما لم يقم اجماع عليه لعدم المستند فيه غيره .
ولو تم وجوبه ، فهو ظاهر في كونه وجوبا شرطيا كما هو الظاهر في مطلق الأوامر في باب المركبات فبدون اللبس لا يصح الاحرام ، فلا وجه لما في « الجواهر « 2 » » من أنه واجب نفسي فلا يضر تركه في صحة الاحرام .
ثم إن الظاهر لزوم لبس ثوبين أحدهما يكون إزارا والآخر رداء لأنه مورد السيرة العملية ، كما هو ظاهر ما دل « 3 » على جواز لبس القباء مقلوبا لو لم يكن لديه رداء وظاهر السؤال عن جواز التردي « 4 » بثوبين فان ظاهرهما لزوم الرداء في حد ذاته .
وبالجملة ، لزوم التعدّد لا اشكال فيه .
( 191 ) مقتضى ذلك عدم جواز الاحرام في الحرير للرجل والذهب له - أيضا - والميتة والمغضوب وما لا يؤكل لحمه والنجس والحاكي للعورة .
والتحقيق : ان عدم جواز الاحرام في مثل الحرير مما دل دليل عام على حرمة لبسه على القاعدة ، إذ حرمته تقيد أدلة الشرطية ، كما هو الحال في باب الصلاة ، فلا نحتاج فيها إلى دليل خاص .
هامش
( 1 ) - الفاضل الهندي ، بهاء الدين : كشف اللثام ، ج 5 : ص 273 ، ط مؤسسة النشر الاسلامي .
( 2 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 18 : ص 234 ، الطبعة الأولى .
( 3 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 44 : من أبواب تروك الاحرام .
( 4 ) - المصدر / باب 30 : من أبواب الاحرام ، ح 1 .