. . . . . . . . . .
شرح
كما أن مقتضى مرسلة جميل ذلك كما لا يخفى .
ويشكل : بان من التزم بالحكم في صورة نسيان الاحرام يلتزم به في صورة نسيان النية لدخولها في الاحرام قطعا والدليل مطلق كما لا يخفى .
وأما رواية جميل وعلي بن جعفر عليه السّلام فظاهرهما ترك النية ، لأن من كان يجهل الاحرام أو نساه فظاهر حاله انه لم يأت بالنية ولا التلبية ولا لبس الثوبين . ومن الواضح انه إذا أجزأ العمل بترك الجميع فاجزاؤه بترك البعض أولى ، وهذا المعنى ذكره في « المدارك « 1 » » وتبعه في « الجواهر « 2 » » .
ورواية جميل وان كانت ظاهرة في التقييد بالاتيان بالنية ، لكنها مرسلة ولم يثبت انجبار هذا الحكم فيها بعمل المشهور وان كانت منجبرة من حيث أصل الحكم .
وبالجملة ، ان التزمنا برواية علي بن جعفر وشمولها للناسي فلا وجه لتفصيل المحقق الثاني رحمه اللّه وإلّا فلا ثبوت لأصل الحكم في الناسي كما عرفت .
هامش
( 1 ) - العاملي ، السيد محمد : مدارك الأحكام ، ج 7 : ص 239 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام .
( 2 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 18 : ص 135 ، الطبعة الأولى .