. . . . . . . . . .
شرح
الجاهل ، فثبوت الحكم بها للناسي الذي هو محل الكلام يتوقف :
إما على ادراج الناسي في الجاهل موضوعا بدعوى ان الجهل عبارة عن عدم العلم والناسي ليس بعالم قطعا .
أو ادراجه فيه حكما بدعوى عدم خصوصية للجاهل .
وكلاهما محل نظر :
أما الأول : فلاحتمال ان يدعى ان الجاهل ظاهر - وضعا أو انصرافا - في غير العالم مع الالتفات ، فالتقابل بينهما تقابل العدم والملكة ، فلا يشمل الناسي لغفلته .
وأما الثاني : فدعوى عدم الخصوصية لا دليل عليها . فاثبات الحكم للناسي مشكل ، فالمتيقن من الخروج عن القاعدة هو الجاهل .
ثم إن الأصحاب رحمهم اللّه أوقعوا الكلام في حقيقة الاحرام وهل هو مجرد النية أو هي مع التلبية أو هما مع لبس الثوبين ، أو هو توطين النفس على ترك المنهيات المعهودة والتلبية هي الرابطة لهذا التوطين نسبتها إليه كنسبة التكبيرة إلى الصلاة ؟
وجوه وسيأتي تحقيق ذلك مع بيان ان الاحرام هل هو أمر وضعي أولا عن قريب إن شاء اللّه تعالى .
وقد نقل عن المحقق الثاني قدّس سرّه « 1 » انه التزم بان المنسي ان كان نية الاحرام لم يجز وان كان المنسي التلبية أجزأ .
وقد يوجّه هذا الالتزام بان الحكم لما كان على خلاف القاعدة اقتصر فيه على القدر المتيقن وهو صورة ما إذا نسي غير النية فان القدر المتيقن من الفتوى .
هامش
( 1 ) - المحقق الثاني ، علي بن الحسين : جامع المقاصد ، ج 3 : ص 162 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام .