. . . . . . . . . .
شرح
الصورة الأولى : ما إذا نذر الاحرام قبل الميقات ، فإنه يشرع له ذلك لدلالة النصوص عليه ، كرواية الحلبي ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل جعل للّه عليه شكرا أن يحرم من الكوفة ؟ قال : « فليحرم من الكوفة وليف للّه بما قال « 1 » » .
وبعد ورود النصوص الدالة على المشروعية التي منها الصحيح ، فلا مجال للتشكيك في ذلك أو منع ذلك بأنه يتنافى مع اشتراط رجحان متعلق النذر في انعقاده ، فإنه اجتهاد في قبال النص .
مع أنه لا إشكال من هذه الجهة ، إذ قد تصدى الاعلام إلى نفيه ، فراجع بعض مباحث العموم في الأصول .
ثم إن ظاهر النصوص مشروعية الاحرام قبل الميقات بالنذر بمعنى القبلية المكانية دون الزمانية ، إذ لا دليل على مشروعيته ، فلا يصح إحرام عمرة التمتع قبل أشهر الحج .
وهل يلحق بالنذر العهد واليمين ؟ الظاهر عدم الالحاق لأنه حكم على خلاف القاعدة الأولية . والقدر المتيقن من النص بل ظاهره أن موضوعه النذر دون غيره . فلا يثبت الحكم لغير . نعم ، رواية أبي بصير مطلقة ولكنها ضعيفة السند . كما أن الظاهر من النصوص نذر الاحرام المتعارف التام دون الناقص ، كنذر الاحرام بالطائرة قبل الميقات . فلاحظ .
وهل يشترط تعيين المكان أو لا ، فيشرع الاحرام لو نذر قبل الميقات بقول مطلق ؟
الظاهر الثاني لظهور عدم خصوصية لنذر الاحرام من المكان الخاص وإنما الموضوع الاحرام مما قبل الميقات . وهو محطّ السؤال والمنظور فيه . فلاحظ .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 / باب 13 : من أبواب المواقيت ، ح 3 .