. . . . . . . . . .
شرح
رواية معاوية بن عمار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام - في حديث - قال : « فان رميت بحصاة فوقعت في محمل فأعد مكانها ، وإن أصابت انسانا أو جملا ثم وقعت على الجمار أجزأك « 1 » » .
ثمّ إنه ذهب في « الجواهر « 2 » » إلى وجوب التفريق في الرمي وعدم جواز رميها في السبع دفعة . ولا دليل عليه صريحا . نعم ، قد يستفاد مما ورد « 3 » من الأمر بالتكبير مع كل حصاة . ونفى اعتبار التعاقب في الإصابة .
فلو رمى الأولى ثم رمى الثانية فأصابت قبل الأولى حسبت اثنتين .
وفيه : ان الرمي يتقوم بأمرين : دفع الحصى بالنحو الخاص وإصابة الجمرة ، فإذا اعتبرنا التعاقب في رمي الجمرة ، كان من اللازم تحقق مجموع الأمرين بنحو التعاقب في كل حصاة ، فلا تعد رميتين في الفرض . فالتفت .
ثم المراد بالجمرة هل هو البناء الخاص أو موضعه أو كلاهما ؟ وقع البحث فيه .
والظاهر هو الأوّل ، لرواية معاوية بن عمار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « خذ حصى الجمار ثم ائت الجمرة القصوى التي عند العقبة فارمها من قبل وجهها ولا ترمها من أعلاها . . . « 4 » » ، فإن عدم الرمي من أعلاها لا يتلائم الا مع كون الجمرة هي البناء كي نتصور المواجهة ، إذ لا نتصور المواجهة بالنسبة إلى الأرض ، بل لا بد من الرمي من أعلاه ، كما هو واضح جدا .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة / باب 6 : من أبواب رمي جمرة العقبة ، ح 1 .
( 2 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 19 : ص 106 ، الطبعة الأولى .
( 3 ) - وسائل الشيعة / باب 11 : من أبواب رمي جمرة العقبة ، ح 1 .
( 4 ) - المصدر / باب 3 : من أبواب رمي جمرة العقبة ، ح 1 .