ويستحب أن يكون برشا ، رخوة ( 331 ) .
شرح
قال : لا تأخذ من موضعين : من خارج الحرم ومن حصى الجمار ولا بأس بأخذه من سائر الحرم « 1 » » .
والشرط الثالث : أن تكون أبكارا بمعنى أنه لم يرم بها الجمار رميا صحيحا ، ويدل عليه مرسلة حريز المتقدمة ونحوه خبر عبد الأعلى ، كما استدل عليه بالسيرة والتأسي والاجماع .
ولكن كل ذلك لا ينهض لاثبات الشرطية ، لضعف سند الروايات ، والسيرة لا تدل على اللزوم ، إذ يمكن ان يكون بنحو الاستحباب وعمل النبي صلّى اللّه عليه وآله لا يدل على اللزوم أيضا ، والاجماع لا يحرز كونه تعبديا بعد وجود هذه الوجوه وغيرها من الوجوه الاستحسانية التي ذكرها في « الجواهر « 2 » » .
وعليه ، فالحكم بشرطية كونها بكرا بنحو الاحتياط لا بأس به .
ثم الظاهر أن المراد بكونها بكرا أنها لم يرم بها في ذلك العام لا مطلقا للعلم - ظاهرا - بان الحصى ينتشر في أرض منى وغيرها ولم تقم السيرة وغيرها على التثبت من عدم تحقق الرمي بهذه الحصاة في العام الماضي . فتدبر .
( 331 ) لرواية هشام بن الحكم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حصى الجمار ، قال : « كره الصم منها ، وقال : خذ البرش « 3 » » .
والأمر وان كان في الوجوب لكنه محمول على الندب بقرينة السيرة العملية
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 10 / باب 19 : من أبواب الوقوف بالمشعر ، ح 3 .
( 2 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 19 : ص 95 ، الطبعة الأولى .
( 3 ) - وسائل الشيعة ، ج 10 / باب 19 : من أبواب الوقوف بالمشعر ، ح 1 .