تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
ويستحب لمن عدا الامام ، الإفاضة قبل طلوع الشمس بقليل ، ولكن لا يجوز وادي محسر الا بعد طلوعها ( 334 ) .
شرح
( 334 ) أما استحباب الإفاضة قبيل طلوع الشمس فيدل عليه رواية إسحاق بن عمار ، قال : سألت أبا إبراهيم عليه السّلام : « أي ساعة أحب أليك أن أفيض من جمع ؟ قال : قبل أن تطلع الشمس بقليل فهو أحب الساعات إليّ ، قلت : فان مكثنا حتى تطلع الشمس ؟ قال : لا بأس « 1 » » . وأما عدم الجواز في وادي محسر إلا بعد طلوعها ، فيدل عليه رواية هشام بن الحكم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « لا تجاوز وادي محسر حتى تطلع الشمس « 2 » » . هذا ولكن إذا كان المراد به ما حكم به المشهور من عدم الدخول في وادي محسر حتى تطلع الشمس فهو يتنافي مع الحكم السابق ، إذ الإفاضة مساوقة للخروج من المشعر وهو يساوق الدخول في وادي محسر . وإن كان المراد به ما هو ظاهره من عدم مجاوزة وقطع وادي محسر قبل طلوع الشمس ، فليس هو حكما جديدا ، بل هو عبارة أخرى عن الحكم السابق ، إذ الخروج من المشعر قبل الشمس بقليل يساوق عدم قطع الوادي إلا بعد طلوع الشمس ، فكأنه قال يلزم ان يكون الخروج في وقت لا يجاوز وادي محسر حتى تطلع الشمس . وعليه ، فلا موقع للبحث عن كون المراد بالنهي الحرمة أو الكراهة ، بل يتعين
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 10 / باب 15 : من أبواب الوقوف بالمشعر ، ح 1 . ( 2 ) - المصدر ، ح 2 .