الا أن يكون دخوله بعد احرامه ، قبل مضي شهر ( 269 ) .
شرح
ولكن الحق وجود الفرق بين المورد وحج الاسلام ، لاشتراط حج الاسلام بالاستطاعة وهي ترتفع بمنع السيد عن الحج ، مع وجود الدليل الخاص الوارد على طبق القاعدة ، وليس الاحرام فيما نحن فيه كذلك .
هذا ، مع أنه لا يتم في مورد إذن السيد للذهاب إلى مكة ، إذ الاحرام ليس خروجا عن الطاعة وتصرفا في ملك المولى لأنه نية محضة . ولا دليل على تسلط المالك على الأمور القلبية للعبد .
وعليه ، فالمتجه هو عموم الحكم للمملوك لعموم دليله من دون مخصص .
( 269 ) أستدل على هذا الحكم بما دل على اعتبار الفصل بشهر بين العمرتين ، وببعض النصوص ، كرواية حماد بن عيسى ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « من دخل مكة متمتعا في أشهر الحج لم يكن له أن يخرج حتى يقضي الحج فان عرضت له حاجة إلى عسفان أو إلى الطائف أو إلى ذات عرق خرج محرما ودخل ملبّيا بالحج فلا يزال على احرامه فان رجع إلى مكة رجع محرما . . . قلت : فان جهل فخرج إلى المدينة أو إلى نحوها بغير احرام ثم رجع في إبّان الحج في أشهر الحج يريد الحج فيدخلها محرما أو بغير احرام ؟ قال : إن رجع في شهره دخل بغير احرام وإن دخل في غير الشهر دخل محرما . قلت فأي الاحرامين والمتعتين متعة الأولى أو الأخيرة قال : الأخيرة هي عمرته . . . « 1 » » .
ولكن هذه الرواية أجنبية عما نحن فيه ، بل هي في مقام بيان لزوم وصل
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 / باب 22 : من أبواب أقسام الحج ، ح 6 .