. . . . . . . . . .
شرح
وأضاف صاحب الجواهر « 1 » إلى الاجماع دعوى ما يفهم من الأدلة من عدم جواز وقوع ذلك من أي مباشر كان .
أقول : محل البحث هو حرمة إزالة المحرم شعر غيره المحرم من جهة كونه محرما ، بحيث لو كان محلا لم يكن عليه حراما . فمصب الحرمة المبحوث عنها هو الحالق لا المحلوق منه .
وما ذكره من أن المفهوم من الأدلة عدم جواز وقوع ذلك من أيّ مباشر كان لا يرتبط بذلك ، لأنه يقتضي أن حلق الشعر المحرّم على المحرم أعم من الحلق بنفسه أم بغيره وهو صحيح لإسناد الحلق إليه ، لكنه لا يثبت حرمة الحلق على الحالق بل على المحلوق منه ، ولذا لو كان الحالق محلا كان حراما على المحرم المحلوق منه . فما ذكره خلط ، إذ لا بد من استفادة عموم المتعلق للحلق من الدليل لا عموم جهة الصدور للمباشرة والتسبيب .
وأما الاجماع ، فلا يمكن الاعتماد عليه بعد استدلال صاحب الجواهر لاحتمال استناد المجمعين إليه .
وأما أخذ المحرم من شعر الحلال ، فقد ورد النص بالنهي عنه ، وهو رواية معاوية بن عمار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « لا يأخذ المحرم من شعر الحلال « 2 » » . ومنه يمكن دعوى الاطمئنان بحرمة أخذ شعر المحرم للأولوية ، فتأمل .
الثانية : لو قطع ما فيه الشعر ، كما لو قطع يده النابت عليها الشعر لا اشكال في عدم ثبوت حكم قطع الشعر لعدم صدق قطع الشعر عليه .
الثالثة : قد عرفت انه لو وضع يده على لحيته فوقع منها شعر لا اشكال في
هامش
( 1 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 18 : ص 381 ، الطبعة الأولى .
( 2 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 63 : من أبواب تروك الاحرام ، ح 1 .