تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
. . . . . . . . . .
شرح
الاحلال بالحلق قبل بلوغ الهدي محله . وعليه ، فالآية الأخرى استثناء من هذا العموم ، فتكون دالة على تحقق الاحلال قبل بلوغ الهدي محله مع المرض أو الأذى من الرأس ووجوب الفدية في هذا الحال ، فلا ترتبط بما نحن فيه . وقد وردت بعض النصوص بهذا المضمون . وأما تطبيق الآية على ما نحن فيه ، كما في رواية حريز ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « مرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على كعب بن عجرة الأنصاري والقمّل يتناثر من رأسه ( وهو محرم ) فقال : أتؤذيك هوامك فقال : نعم ، قال : فأنزلت هذه الآية :فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ. فأمره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بحلق رأسه وجعل عليه الصيام ثلاثة أيام والصدقة على ستة مساكين لكل مسكين مدّان والنسك شاة . . . « 1 » » . ونحوها مرسلة الصدوق ، فهو مشكل لا يمكن الأخذ بظاهره بعد أن عرفت أن الآية لا ترتبط بما نحن فيه . ولو كانت الرواية بلسان تفسير الآية بما نحن فيه وبيان ان المراد منها ذلك لامكن الالتزام به تعبدا ، ولكنها ليست بهذا اللسان . إذن ، فلا بد أن نقول - بدلالة الاقتضاء - بان الأنصاري كان محصورا وقد بعث هديه ولم يلتفت الراوي إلى هذه الخصوصية . أو نقول بان الرواية مجملة يردّ علمها إلى أهلها . وعليه ، فلا دليل على ثبوت الفدية عند الاضطرار . والأصل ينفيه . ولكنه أحوط .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 14 : من أبواب بقية كفارات الاحرام ، ح 1 .