. . . . . . . . . .
شرح
رأسه ؟ قال : « بأظافيره ما لم يدم أو يقطع الشعر « 1 » » .
ورواية عمر بن يزيد ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « لا بأس بحك الرأس واللحية ما لم يلق الشعر . . . « 2 » » .
وهذه النصوص وغيرها وان كانت واردة في موارد خاصة كالرأس والإبط ومكان المحاجم ، كما أنه عناوين خاصة كالحلق والنتف والقطع ، لكن من مجموع ذلك يصطاد الحكم الكلي خصوصا بملاحظة تقييد جواز الحجامة بعدم حلق الشعر أو قطعه ، فإنه ظاهر في أنه موضوع في نفسه وإن كان موضوعه خاصا .
وأما ما دل على عدم قطع شعر اللحية ، فهو ضعيف الدلالة على التحريم لعدم ظهوره فيه ، كما يأتي بيانه ، ومعارض بما دل على الجواز . وسيأتي التعرض إلى شعر اللحية مستقلا ، فانتظر .
وهذا كله غير مشكل ، إنما الاشكال في حكم مورد الضرورة إلى الحلق فإنه لا اشكال في جوازه لأجل الاضطرار ، لأدلة رفع الاضطرار والعسر والحرج ، بل عدم عموم أدلة حرمة الحلق لمورد الضرورة لعدم اطلاق لدليل الحرمة بعد كونها حكما مصطادا من الموارد المختلفة .
وأما ثبوت الفدية عليه ، فقيل بوجوبها استنادا إلى الآية الكريمة :فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ، لكن عرفت انها متفرعة على آية :وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ.
وقد عرفت عدم تضمنها حرمة الحلق وانما الارشاد إلى عدم تحقق
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 71 : من أبواب تروك الاحرام ، ح 1 .
( 2 ) - المصدر / باب 73 : من أبواب تروك الاحرام ، ح 2 .