[ 9 - والجدال ]
9 - والجدال ، وهو قول : « لا واللّه » ، و « بلى واللّه » ( 237 ) .
شرح
في معنى واحد جامع بينهما .
وعليه ، فكل من الروايتين تفيد إرادة معنى جامع من الفسوق يغاير الآخر ، فان الجامع بين الكذب والسباب غير الجامع بين الكذب والمفاخرة لتباين السباب والمفاخرة ، وإذا ثبت ذلك كان التعارض بينهما في المنطوق رأسا لدلالة كل منهما على إرادة معنى يغاير الآخر ، لا بين المنطوق والمفهوم . ومقتضاه هو التساقط والأخذ بالقدر المتيقن وهو الكذب لتوافقهما عليه فتدبر .
هذا ما يتعلق بمعنى « الفسوق » . وأما تحريمه فلا اشكال فيه للآية الكريمةفَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ« 1 » ، وهذا مما لا خلاف فيه .
( 237 ) لا اشكال في تحريم الجدال على المحرم للآية الشريفة وللنصوص الكثيرة التي ستمر عليك ، وإنما الاشكال في المراد منها .
فهل هو مطلق المخاصمة في الكلام - كما هو معنى الجدال عرفا - أو خصوص المخاصمة مع اليمين ؟
وهل المراد من اليمين مطلق القسم ولو بغير اللّه تعالى أو خصوص القسم باللّه ؟
وهل المراد هو القسم باللّه بصيغة « لا واللّه وبلي واللّه » أو مطلق القسم به ؟
ثم هل يختص الحكم باليمين الكاذب أو يعم الصادق والكاذب ؟
هامش
( 1 ) - سورة البقرة ، 2 : 197 .