تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
. . . . . . . . . .
شرح
والذي يقتضيه التأمل هو موافقة « 1 » صاحب المدارك في مدعاه وإن كان كلام صاحب الجواهر جاريا على طبق القواعد الصناعية بدوا ، وذلك لان النصوص واردة في مقام تفسير الآية وبيان المراد من الفسوق في الآية . ومن الواضح أنه يمتنع استعماله في الكذب والمفاخرة أو الكذب والسباب مع المحافظة على تعدد المعنى لاستحالة استعمال اللفظ في أكثر من معنى ، بل لا بد من استعماله
هامش
( 1 ) - أقول : ما ذكره في توجيه كلام المدارك يتوجه عليه : أولا : بان القاعدة الأولية أو الثانوية في مورد تعارض الروايات وعدم المرجح ان كانت هي التخيير فلا بد من الالتزام بإحداهما فلا يتقيد الكذب ، وان كانت القاعدة هي التساقط فلا دليل على حرمة الكذب لان بيان الحكم كان بعنوان بسيط جامع والمفروض سقوطهما عن الدليلة . ولو قيل بالعلم الاجمالي بحجية إحداهما كان المتقين هو الاحتياط بالجمع بين الثلاثة . وثانيا : - وهو المهم - ان استفادة كون موضوع الحكم في كل من الروايتين عنوان جامع بين خصوص الأمرين إنما يكون من جهة استفادة حصر المحرّم بالامرين وإلا فلعل موضوع الحكم هو الجامع بين الثلاثة ، فلا يدفع هذا الاحتمال إلا أن يقال إن ظاهر الدليل هو تحرم الكذب والسباب مثلا لا غير ، فلا بد أن يكون الموضوع هو الجامع بينهما ، ومن الواضح ان استفادة كون المحرم هو السباب والكذب لا غير انما يكون بالمفهوم ، ومع وجود دليل آخر يحرم غيره يخصص المفهوم ، وتكون النتيجة هو استعمال اللفظ في الجامع بين الثلاثة . وبالجملة ، تخصيص مفهوم كل منهما بمنطوق الآخر في مرحلة الكاشف عن الجامع المبهم . فلا يتنافى مع هذا البيان . وثالثا : ان النصوص المحددة للمراد ان كانت محددة للمراد الاستعمالي تم ما ذكر وأما إن كانت محدودة للمراد الواقعي مع كون المستعمل فيه اللفظ في الآية هو معناه العام لم يتم البيان السابق ، إذ لا يكون إرادة كل منهما من إرادة المعنيين من اللفظ استعمالا كي يكون محالا ويمكننا ان نقول إنها في مقام بيان المراد الاستعمالي لأنها بيان لمعنى الآية وشرح لها ولذا كانت حاكمة عليها . فتأمل جيّدا . ( المقرر ) .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 168 | السيد محمد الروحاني