. . . . . . . . . .
شرح
المراد بيانه وتعريفه ببيان أحد مصاديقه .
وبالجملة : النصوص لا تنهض لرفع اليد عن ظهور الآية في إرادة مطلق افراد الفسق .
وعليه ، فما نسب إلى التبيان هو الأوجه .
ولو تنزلنا عن ذلك وقلنا بان النصوص ظاهرة في كونها في مقام الحصر والتحديد ، فقد عرفت اختلاف النصوص ، ووقع الاختلاف فيما هو مقتضى الجمع بين ما دل على أنه الكذب والسباب وما دل على أنه الكذب والمفاخرة . فإذا قلنا بان المراد من المفاخرة هو الفرد المحرّم منها بقرينة جعلها تفسيرا للفسق ، فيبعد أن يراد به الأعم من الحلال والحرام فإنه خلاف الظاهر جدا ، إذ لا معنى لتفسير الفسق - بما هو محلّل شرعا - لم تختلف عن السباب لان المفاخرة المحرمة هي المشتملة على السباب ، فلا تعارض حينئذ .
وإن قلنا بان المراد منها مطلق المفاخرة حصل التعارض بين الروايتين .
وذهب صاحب الجواهر « 1 » إلى أن مقتضى الجمع هو تقييد اطلاق المفهوم في كل منهما بمنطوق الأخرى ، لان مركز المعارضة هو المنطوق والمفهوم في كل منهما .
وعليه ، فيكون المحرم هو الكذب والسباب والمفاخرة ، وندّد بما في « المدارك « 2 » » من أن مقتضى الجمع هو الالتزام بحرمة الكذب خاصة ، فإنه مما لا وجه له مع أنه لا يسمى جمعا بل هو طرح للدليلين في مورد المعارضة .
هامش
( 1 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 18 : ص 358 ، الطبعة الأولى .
( 2 ) - العاملي ، السيد محمد : مدارك الأحكام ، ج 7 : ص 341 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام .