واما الغلالة فجائزة للحائض اجماعا ( 228 ) .
شرح
بالجواز ، فيكون المستثنى مسكوتا عنه . نعم ، ظاهر التقييد ثبوت خصوصية للقيد ، ولكنها لا تلازم تحريم القفازين ، إذ يكفي في الخصوصية كراهة القفازين وإباحة غيرهما .
الثاني : أن القفازين في بعض النصوص - كرواية العيص - معطوف على الحرير ، والحرير يكره لبسه في نظر صاحب المدارك « 1 » فلا يفيد الاستثناء تحريم القفازين ، بل ينتفى ظهوره في ذلك وكلام المدارك يشير إلى ذلك فلاحظه . نعم ، لا يمتنع إرادة التحريم واقعا ولكن لا دليل من الخارج عليها . فتأمل « 2 » .
( 228 ) يعني : حتى ممن يرى عدم جواز لبس المخيط للمرأة .
وقد ورد النص في جوازها وهو رواية عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « تلبس المحرمة الحائض تحت ثيابها غلالة « 3 » » . والغلالة - كما في « المدارك « 4 » » - بكسر الغين ثوب رقيق يلبس تحت الثياب .
ومما يقرب إلى الذهن بملاحظة هذا النص حرمة لبس شيء مخيط للمرأة المحرمة تحت ثياب إحرامها ولزوم مباشرة ثوبي الاحرام لجسدها ولذا نبّه على جوازه لخصوص الحائض باعتبار احترازها به عن تنجيس ثيابها . إذ لولا
هامش
( 1 ) - العاملي ، السيد محمد : مدارك الأحكام ، ج 7 : ص 332 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام .
( 2 ) - قد يدعى دلالة رواية النضر على ذلك لعدم العطف ، كما أنه بها يرد الوجه الأول للنهي الصريح فيها عن لبسهما .
( 3 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 52 : من أبواب تروك الاحرام ، ح 1 .
( 4 ) - العاملي ، السيد محمد : مدارك الأحكام ، ج 7 : ص 333 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام .