فإن عدل هؤلاء إلى القران أو الإفراد في حجة الاسلام اختيارا لم يجز ، ويجوز مع الاضطرار ( 112 ) .
شرح
إلا فمنطوقها ينفي المتعة عمن بعد بثمانية عشر ميلا ، فلا تعارض غيرها .
والجمع بينهما بتقييد مفهوم هذه الرواية بروايتي زرارة لعمومه وخصوصها . أو نقول إنه لا مفهوم لها ولو بملاحظة روايتي زرارة وأنها مسوقة لبيان أحد أفراد من لا متعة له وليست مسوقة لتحديد من يشرع في حقه المتعة .
وهناك من النصوص ما دل على التحديد بما دون المواقيت ، كرواية الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « في حاضري المسجد الحرام قال : ما دون المواقيت إلى مكة فهو حاضري المسجد الحرام وليس لهم متعة « 1 » » .
وهي بظاهرها تعارض روايتي زرارة ، إذ من المواقيت ما يبعد بأكثر من الثمانية وأربعين ميلا ، كمسجد الشجرة والجحفة .
والجمع بينها وبين روايتي زرارة إما بتقييد المواقيت بخصوص من بعد منها عن مكة بمقدار ثمانية وأربعين ميلا وهو كما يقال : ذات عرق وقرن المنازل .
فتأمل .
أو بتقييد المسافة بخصوص ثمانية وأربعين ميلا ، لان دلالتهما على نفي المتعة عما زاد عن الحد المزبور إلى الميقات بالإطلاق ، فيقيد بظهور رواية زرارة صريحا في تحديد المقدار للبعد بالحد المزبور . فلاحظ .
وبالجملة ، المتعين بحسب المستفاد من النصوص هو القول الثاني .
( 112 ) تضمنت هذه العبارة حكمين :
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 / باب 6 : من أبواب أقسام الحج ، ح 4 .