تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
. . . . . . . . . .
شرح
التشكيك . كما إنهم مختلفون في الحكم ، فبعضهم يذهب إلى جواز الحلّ لا اعتبار الاذن ، كما أنه لا ظهور لفتواهم في تقدير المعارضة ، بل هو ظاهر في تقدير عدم الإذن كما لا يخفى . إلا أن يدّعى ان الأمر دائر بين تقدير الوجود وتقدير المعارضة فإذا انتفى الأول ثبت الثاني ، ولكن عهدة هذه الدعوى على مدعيها . لكن « 1 » الانصاف أنّه لا يمكن تقدير الوجود ، إذ هو مما لا يلتزم به أحد لأن مقتضاه أن وجود الوالد والزوج مانع من انعقاد يمين الولد والزوجة أذن أم لم يأذن وهو غير ثابت لالتزامهم بصحة اليمين مع الإذن . إذن ، فلا بد من تقدير غير الوجود ويرجّح تقدير المعارضة ولكن لا بالبيان المتقدم من صاحب الجواهر ، بل ببيان آخر وهو : أنه مع يمين الولد أو الزوجة و
هامش
( 1 ) - قد يقال إنّه لا حاجة إلى تقدير الوجود فإنه مفروض بمقتضى كلمة « مع » الدالة على الاشتراك والاقتران في الزمان فيصير المعنى لا يمين للولد مقترنا بوجود والده ، ولا يقتضي ذلك نفي اعتبار اليمين حتّى مع الاذن ؛ لأن هذا التركيب يستعمل عرفا في بيان عدم الاستقلال في الأمر فلا يدلّ على الغائه بالمرة فهو كما يقول الشخص لا أمر لي مع أخي الأكبر يريد بذلك عدم الاستقلال لا الالغاء المطلق ، ولو مع الاذن أو الإجازة وهذا ما أفاده السيد الخوئي وبنى على بطلان اليمين بدون إذن أو إجازة مطلقا حتى إذا لم يناف حقوق المذكورين تمسكا بالإطلاق وعدم وجود المقيّد خلافا لصاحب العروة . ثم إنه بنى على اختصاص النص باليمين فلا يشمل النذر لعدم إطلاق اليمين عليه عرفا . وإطلاقه عليه في بعض النصوص أعم من الحقيقة ؛ وناقش ما ذكره في « المستمسك » تقريبا لتقدير المعارضة بان فرض الولد لازم لفرض وجود الوالد وهكذا فرض الزوجة والمملوك ، فتقدير الوجود لغو ، بأنه لو لم يقدّر الوجود يكون النفي متعلقا بيمين الولد فيدل على الغائه بالمرة حتى مع الاذن وهذا بخلاف ما إذا قيّده بوجود الوالد فإنه ظاهر عرفا في عدم الاستقلال لا الغاء المطلق .