. . . . . . . . . .
شرح
الفعلي عليهما ، لا مجرد الملكية ؛ ولذا لا تتحقق الاستطاعة بملكية مال ممنوع من التصرّف فيه من قبل غاصب أو نحوه .
ثم إن البذل تارة يكون بنحو الإباحة . وأخرى يكون بنحو التمليك .
فإن بنينا على كون المعتبر هو الأولى ، كانت صورة البذل بنحويها من مصاديق الاستطاعة ، للتمكّن العرفي من الزاد والراحلة بالبذل سواء كان بنحو الإباحة أو التمليك ، فتكون روايات البذل متضمنة لحكم مصداق من مصاديق الاستطاعة .
وإن بنينا على الثاني ، كان البذل بنحو التمليك خارجا عن الاستطاعة لعدم الاستيلاء الفعلي بمجرد التمليك ، بل هو يتوقف على القبول . بخلاف صورة البذل بنحو الإباحة لأن الاستيلاء على المال يتحقق بمجرد الإباحة ، فيكون مصداقا من مصاديق الاستطاعة .
وعليه ، فنصوص البذل إن كانت تتكفل بيان حكم البذل بنحو الإباحة كانت متضمنة لبيان حكم على وفق القاعدة . وإن كانت تتكفل بيان حكم البذل بنحويه كانت متضمنة لبيان حكم على خلاف القاعدة .
وبما أن النظر في بعضها إلى بيان حكم من لم يحج مع البذل من دون نظر أولي إلى البذل وحكمه ، كما ورد في بعضها تطبيق عنوان المستطيع على من عرض عليه الحج ، فلا ظهور لها في كونها مسوقة لبيان حكم يخالف القاعدة ، بل لا إطلاق لها من جهة نفس البذل وحكمه لعدم كونه موضع النظر في البيان ، بل التطبيق المذكور يمكن أن يكون قرينة على التقييد بغير صورة التمليك لو فرض ثبوت الإطلاق ، لظهور التطبيق في كونه تطبيقا حقيقيا لا تعبديا وملائمة ذلك مع بعض أفراد البذل .