ومستند التفصيل ( 1 ) رواية ( 2 ) الحسين بن خالد عن الكاظم عليه السّلام ، وهو ( 3 ) مجهول .
شرح
الفرار يمكن كونه بسبب ألم إصابة الحجارة بدنه لا بسبب الرجوع عن إقراره وكونه أعلم بنفسه من غيره .
ووجه النظر في الدليل الثالث - وهو بناء الحدّ على التخفيف - هو أنّه لم يقل أحد بسقوط الحدّ عن المرجوم الذي قام الدليل على رجمه ، كيف وقد وردت الرواية الدالّة على الإعادة في فرض الفرار بعد إصابة الحجارة لا قبلها !
( 1 ) المراد من « التفصيل » هو القول بوجوب إعادة من فرّ من الحفيرة إذا لم تصبه الحجارة ، وعدم الإعادة لو فرّ بعد إصابة الحجارة .
( 2 ) خبر لقوله « مستند التفصيل » . والرواية منقولة في كتاب الوسائل :
محمّد بن يعقوب بإسناده عن الحسين بن خالد قال : قلت لأبي الحسن عليه السّلام : أخبرني عن المحصن إذا هو هرب من الحفيرة هل يردّ حتّى يقام عليه الحدّ ؟ فقال : يردّ ولا يردّ ، فقلت : وكيف ذاك ؟ فقال : إن كان هو المقرّ على نفسه ، ثمّ هرب من الحفيرة بعد ما يصيبه شيء من الحجارة لم يردّ ، وإن كان إنّما قامت عليه بيّنة وهو يجحد ، ثمّ هرب ردّ وهو صاغر حتّى يقام عليه الحدّ ، وذلك أنّ ماعز بن مالك أقرّ عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بالزناء ، فأمر به أن يرجم ، فهرب من الحفرة ، فرماه الزبير بن عوّام بساق بعير فعقله فسقط ، فلحقه الناس فقتلوه ، ثمّ أخبروا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بذلك ، فقال : فهلّا تركتموه إذا هرب يذهب ، فإنّما هو الذي أقرّ على نفسه ، وقال لهم : أما لو كان عليّ حاضرا معكم لما ضللتم ، قال : ووداه رسول صلّى اللّه عليه وآله اللّه من بيت مال المسلمين ( الوسائل : ج 18 ص 376 ب 15 من أبواب حدّ الزناء من كتاب الحدود ح 1 ) .
( 3 ) الضمير في قوله « وهو » يرجع إلى الحسين بن خالد . يعني أنّ حاله مجهول ، لم يتعرّضوا لجرحه أو تعديله في كتب الرجال .