ابن البرّاج .
والخلاف في الثاني ( 1 ) خاصّة ، والمشهور ( 2 ) عدم اشتراط الإصابة ، للإطلاق ( 3 ) ، ولأنّ فراره ( 4 ) بمنزلة الرجوع عن الإقرار ، وهو ( 5 ) أعلم بنفسه ، ولأنّ الحدّ مبنيّ على التخفيف ( 6 ) .
وفي هذه الوجوه ( 7 ) نظر ( 8 ) .
شرح
( 1 ) يعني أنّ الاختلاف بين الفقهاء إنّما هو في فرض فراره من الحفيرة قبل إصابة الحجارة ، أمّا الأوّل فلا خلاف فيه .
( 2 ) يعني أنّ المشهور من الفقهاء قالوا بعدم اشتراط الإصابة في عدم جواز ردّهما لو فرّا من الحفيرة وثبت زناؤهما بإقرارهما ، واستدلّوا على ذلك بأمور :
الأوّل : إطلاق الرواية الدالّة على عدم جواز ردّهما بعد الفرار .
الثاني : كون فرارهما بمنزلة الرجوع عن الإقرار الذي به ثبت الزناء ، فإنّ المقرّ أعلم بنفسه من غيره .
الثالث : كون الحدود مبنيّة على التخفيف ، حفظا للدماء وصونا للنفوس .
( 3 ) هذا هو الدليل الأوّل من الأدلّة الثلاثة المتقدّمة للقول المشهور .
( 4 ) الضمير في قوله « فراره » يرجع إلى الزاني المقرّ بالزناء . وهذا هو الدليل الثاني .
( 5 ) الضميران في قوليه « وهو » و « بنفسه » يرجعان إلى المقرّ بالزناء .
( 6 ) يعني أنّ المبنيّ عليه في الحدود هو التخفيف ، وهذا هو الدليل الثالث .
( 7 ) المراد من قوله « هذه الوجوه » هو الأدلّة الثلاثة التي استند إليها المشهور .
( 8 ) وجه النظر في الدليل الأوّل - وهو إطلاق رواية ماعز - ضعف سندها أوّلا ، وتقييدها بالرواية الدالّة على عدم الإعادة عند إصابة الحجارة لا مطلقا ثانيا .
ووجه النظر في الدليل الثاني - وهو كون الفرار بمنزلة الرجوع عن الإقرار - هو أنّ