تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
ابن البرّاج . والخلاف في الثاني ( 1 ) خاصّة ، والمشهور ( 2 ) عدم اشتراط الإصابة ، للإطلاق ( 3 ) ، ولأنّ فراره ( 4 ) بمنزلة الرجوع عن الإقرار ، وهو ( 5 ) أعلم بنفسه ، ولأنّ الحدّ مبنيّ على التخفيف ( 6 ) . وفي هذه الوجوه ( 7 ) نظر ( 8 ) .
شرح
( 1 ) يعني أنّ الاختلاف بين الفقهاء إنّما هو في فرض فراره من الحفيرة قبل إصابة الحجارة ، أمّا الأوّل فلا خلاف فيه . ( 2 ) يعني أنّ المشهور من الفقهاء قالوا بعدم اشتراط الإصابة في عدم جواز ردّهما لو فرّا من الحفيرة وثبت زناؤهما بإقرارهما ، واستدلّوا على ذلك بأمور : الأوّل : إطلاق الرواية الدالّة على عدم جواز ردّهما بعد الفرار . الثاني : كون فرارهما بمنزلة الرجوع عن الإقرار الذي به ثبت الزناء ، فإنّ المقرّ أعلم بنفسه من غيره . الثالث : كون الحدود مبنيّة على التخفيف ، حفظا للدماء وصونا للنفوس . ( 3 ) هذا هو الدليل الأوّل من الأدلّة الثلاثة المتقدّمة للقول المشهور . ( 4 ) الضمير في قوله « فراره » يرجع إلى الزاني المقرّ بالزناء . وهذا هو الدليل الثاني . ( 5 ) الضميران في قوليه « وهو » و « بنفسه » يرجعان إلى المقرّ بالزناء . ( 6 ) يعني أنّ المبنيّ عليه في الحدود هو التخفيف ، وهذا هو الدليل الثالث . ( 7 ) المراد من قوله « هذه الوجوه » هو الأدلّة الثلاثة التي استند إليها المشهور . ( 8 ) وجه النظر في الدليل الأوّل - وهو إطلاق رواية ماعز - ضعف سندها أوّلا ، وتقييدها بالرواية الدالّة على عدم الإعادة عند إصابة الحجارة لا مطلقا ثانيا . ووجه النظر في الدليل الثاني - وهو كون الفرار بمنزلة الرجوع عن الإقرار - هو أنّ