وروى ( 1 ) سماعة عن الصادق عليه السّلام قال : « تدفن المرأة إلى وسطها ، ولا يدفن الرجل إذا رجم الّا إلى حقويه ( 2 ) » ، ونفى ( 3 ) في المختلف البأس عن العمل بمضمونها ( 4 ) .
وفي دخول الغايتين ( 5 ) في المغيّى وجوبا و ( 6 ) استحبابا نظر ، أقربه ( 7 ) العدم ، فيخرج ( 8 ) الصدر والحقوان عن الدفن ، وينبغي على الوجوب إدخال ( 9 ) جزء منهما .
شرح
( 1 ) الرواية منقولة في كتاب الوسائل هكذا :
محمّد بن يعقوب بإسناده عن سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : تدفن المرأة إلى وسطها ، ثمّ يرمي الإمام ويرمي الناس بأحجار صغار ، ولا يدفن الرجل إذا رجم إلّا إلى حقويه ( الوسائل : ج 18 ص 375 ب 14 من أبواب حدّ الزناء من كتاب الحدود ح 3 ) .
( 2 ) الضمير في قوله « حقويه » يرجع إلى الرجل .
( 3 ) أي نفى العلّامة رحمه اللّه في كتابه ( المختلف ) البأس عن العمل بمضمون الرواية المذكورة .
( 4 ) الضمير في قوله « بمضمونها » يرجع إلى الرواية المتقدّمة عن سماعة .
( 5 ) المراد من « الغايتين » هو ما ذكر من الصدر والحقوين .
والمراد من « المغيّى » هو الدفن الواجب أو المستحبّ .
( 6 ) الواو هنا بمعنى « أو » . يعني بناء على الوجوب على قول ، والاستحباب على قول آخر .
( 7 ) الضمير في قوله « أقربه » يرجع إلى النظر . يعني أنّ أقرب الوجهين هو عدم دخول الغايتين في المغيّى في الحكم .
( 8 ) هذا متفرّع على عدم دخول الغايتين في المغيّى في الحكم .
( 9 ) بالرفع ، فاعل لقوله « ينبغي » . يعني ينبغي على القول بعدم وجوب دخول الغايتين