[ الجمع بين الجلد والرجم ]
( والأقرب ( 1 ) الجمع بين الجلد والرجم في المحصن ( 2 ) وإن كان شابّا ) ، جمعا ( 3 ) بين دليل الآية ( 4 ) والرواية ( 5 ) .
وقيل ( 6 ) : إنّما يجمع بينهما ( 7 ) على المحصن إذا كان ( 8 ) شيخا أو شيخة ،
شرح
الجمع بين الجلد والرجم
( 1 ) يعني أنّ الأقرب عند المصنّف رحمه اللّه هو الجمع بين الجلد والرجم في المحصن مطلقا في مقابل القول بالتفصيل بين الشابّ وغيره .
( 2 ) يعني إذا كان الزاني محصنا جلد أوّلا ، ثمّ رجم .
( 3 ) قوله « جمعا » مفعول له . يعني أنّ الحكم بالجمع بين الجلد والرجم في الزاني المحصن إنّما هو للجمع بين الدليلين : الآية والرواية .
( 4 ) المراد من « الآية » هو قوله تعالى في الآية 2 من سورة النور :الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ.
( 5 ) والمراد من « الرواية » هو ما نقل في كتاب الكافي :
عليّ بن إبراهيم عن محمّد بن عيسى بن عبيد عن يونس عن سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : الحرّ والحرّة إذا زنيا جلد كلّ واحد منهما مائة جلدة ، فأمّا المحصن والمحصنة فعليهما الرجم ( الكافي : ج 7 ص 177 ح 2 ) .
فالآية والحديث يتعارضان ، حيث إنّ الآية تدلّ على الجلد ، والحديث على الرجم ، والجمع بينهما يقتضي أن يجمع بين الجلد والرجم .
( 6 ) والقائل هو الشيخ رحمه اللّه في كتابه ( النهاية ) ، وما اختاره المصنّف رحمه اللّه من الجمع بين الحدّين ولو كان الزاني شابّا هو مذهب الشيخين والمرتضى وابن إدريس وجماعة رحمه اللّه .
( 7 ) الضمير في قوله « بينهما » يرجع إلى الجلد والرجم .
( 8 ) أي إذا كان الزاني المحصن شيخا أو شيخة .