دلّت على قتل من ذكر ( 1 ) ، ولا منافاة بينهما ( 2 ) ، فيجب الجمع ( 3 ) .
وقال ابن إدريس : إنّ هؤلاء ( 4 ) إن كانوا محصنين ( 5 ) جلدوا ، ثمّ رجموا ( 6 ) ، وإن كانوا غير محصنين جلدوا ( 7 ) ، ثمّ قتلوا بغير الرجم ، جمعا بين الأدلّة ( 8 ) .
وفي تحقّق الجمع بذلك ( 9 ) مطلقا ( 10 ) نظر ، لأنّ النصوص دلّت على
شرح
( 1 ) المراد من « من ذكر » هو الزاني بذات المحرم والذمّيّ والمكره .
( 2 ) الضمير في قوله « بينهما » يرجع إلى الجلد والقتل بالسيف . يعني لا تضادّ بينهما ، لإمكان الجلد أوّلا ، ثمّ القتل ثانيا .
( 3 ) أي فيجب الجمع بين مدلول الآية الدالّة على جلد الزاني والزانية مطلقا وبين الروايات الدالّة على قتله بالسيف في المواضع الثلاثة .
( 4 ) المشار إليه في قوله « هؤلاء » هو الزاني بذات المحرم والذمّيّ الزاني بالمسلمة والزاني المكره للمرأة .
( 5 ) المراد من المحصن هو صاحب الزوجة أو المملوكة الذي يمكنه وطيهما صباحا ومساء ، كما سيأتي تفصيله في الصفحة 72 .
( 6 ) أي يقتلون بالرجم بعد الجلد .
( 7 ) نائب الفاعل هو الضمير العائد إلى الزيادة في المواضع الثلاثة .
( 8 ) المراد من « الأدلّة » هو الآية الدالّة على جلد الزاني والزانية مطلقا والأخبار الدالّة على قتل الزاني في المواضع الثلاثة المذكورة والأخبار التي تدلّ على رجم الزاني المحصن .
( 9 ) المشار إليه في قوله « بذلك » هو الجمع الذي تقدّم نقله عن ابن إدريس رحمه اللّه .
( 10 ) يعني أنّ الجمع بين الأدلّة بما ذكره ابن إدريس من جميع الجهات مشكل ، لدلالة بعض الأخبار على قتل الزاني في المواضع الثلاثة بالسيف وبعض آخر على الرجم .