والحكم ( 1 ) في الأخبار ( 2 ) والفتوى معلّق على المرأة ( 3 ) ، وهي - كما سلف - لا تتناول الصغيرة ، ففي إلحاقها ( 4 ) بها هنا نظر ، من فقد النصّ ( 5 ) وأصالة العدم ، ومن أنّ الفعل ( 6 ) أفحش ، والتحريم فيها ( 7 ) أقوى .
شرح
( 1 ) هذا مبتدأ ، خبره قوله « معلّق » .
( 2 ) من الأخبار الواردة في الباب حديثان منقولان في كتاب الكافي :
الأوّل : عليّ بن إبراهيم عن أبيه ومحمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد جميعا عن ابن محبوب عن أبي أيّوب عن بريد العجليّ قال : سئل أبو جعفر عليه السّلام عن رجل اغتصب * امرأة فرجها ، قال : يقتل ، محصنا كان أو غير محصن ( الكافي : ج 7 ص 189 ح 1 ) .
* قوله : « اغتصب » أي أجبر المرأة وأكرهها على الزناء .
الثاني : عليّ بن إبراهيم عن محمّد بن عيسى عن يونس عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا كابر * الرجل المرأة على نفسها ضرب ضربة بالسيف مات منها أو عاش ( نفس المصدر : ح 4 ) .
* المراد من المكابرة في قوله عليه السّلام : « كابر » هو الإكراه والإجبار .
( 3 ) يعني أنّ حكم القتل بالسيف في الأخبار تعلّق بالزاني المكره للمرأة ، واللفظ - هذا - لا يشمل الصغيرة .
( 4 ) الضمير في قوله « إلحاقها » يرجع إلى الصغيرة ، وفي قوله « بها » يرجع إلى المرأة .
يعني ففي إلحاق الصغيرة إذا أجبرها الزاني على الزناء بها بالمرأة إذا أجبرها على الزناء بها وجهان .
( 5 ) هذا وما بعده دليلان لعدم إلحاق الصغيرة عند إجبارها على الزناء بها بالمرأة ، وهما عدم النصّ وأصالة العدم .
( 6 ) هذا هو دليل الإلحاق ، وهو كون إكراه الزاني الصغيرة على الزناء بها أفحش من إكراهه الكبيرة على الزناء بها .
( 7 ) الضمير في قوله « فيها » يرجع إلى الصغيرة . يعني أنّ حرمة الزناء بالصغيرة