تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
لا يسقط عنه ( 1 ) القتل بإسلامه . ( والزاني ( 2 ) مكرها ( 3 ) للمرأة ) ،
شرح
ما نقل في كتاب الوسائل : محمّد بن الحسن بإسناده عن حنّان بن سدير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن يهوديّ فجر بمسلمة ، قال : يقتل ( الوسائل : ج 18 ص 407 ب 36 من أبواب حدّ الزناء من كتاب الحدود ح 1 ) . ( 1 ) الضميران في قوليه « عنه » و « بإسلامه » يرجعان إلى الذمّيّ . يعني لو أسلم الذمّيّ بعد ارتكابه للزناء بالمسلمة ، ثمّ أسلم لم يسقط عنه الحدّ ، ويدلّ عليه بعض الأخبار ، وهو المنقول في كتاب الوسائل : محمّد بن الحسن بإسناده عن جعفر بن رزق اللّه قال : قدّم إلى المتوكّل رجل نصرانيّ فجر بامرأة مسلمة وأراد أن يقيم عليه الحدّ فأسلم ، فقال يحيى بن أكثم : قد هدم إيمانه شركه وفعله ، وقال بعضهم : يضرب ثلاثة حدود ، وقال بعضهم : يفعل به كذا وكذا ، فأمر المتوكّل بالكتاب إلى أبي الحسن الثالث عليه السّلام وسؤاله عن ذلك ، فلمّا قدم الكتاب كتب أبو الحسن عليه السّلام : يضرب حتّى يموت ، فأنكر يحيى بن أكثم وأنكر فقهاء العسكر ذلك ، وقالوا : يا أمير المؤمنين سله عن هذا ، فإنّه شيء لم ينطق به كتاب ولم تجئ به السنّة ، فكتب : إنّ فقهاء المسلمين قد أنكروا هذا وقالوا : لم تجئ به سنّة ولم ينطق به كتاب ، فبيّن لنا بما أوجبت عليه الضرب حتّى يموت ؟ فكتب عليه السّلام : بسم اللّه الرحمن الرحيم ،فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنا بِما كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبادِهِ وَخَسِرَ هُنالِكَ الْكافِرُونَ، قال : فأمر به المتوكّل ، فضرب حتّى مات ( المصدر السابق : ح 2 ) . ( 2 ) بالجرّ ، عطف على مدخول اللام الجارّة في قوله « للذمّيّ » . يعني وكذا يقتل بالسيف الزاني الذي يجبر المرأة على الزناء بها . ( 3 ) بصيغة اسم الفاعل ، وهو حال لقوله « الزاني » .