هذه العبارة - مصرّحة ( 1 ) بأنّ تحريم العصير معلّق على غليانه ( 2 ) من غير اشتراط اشتداده .
نعم ، من حكم بنجاسته ( 3 ) جعل النجاسة مشروطة بالأمرين .
والمصنّف هنا جعل التحريم مشروطا بهما ( 4 ) ،
شرح
( 1 ) خبر « أنّ » الواقعة في قوله « واعلم أنّ النصوص وفتوى الأصحاب » . يعني أنّ الأخبار وفتوى العلماء مصرّحتان بتعليق تحريم العصير على غليانه بلا اشتراط الاشتداد فيهما ، ومن جملة الأخبار الواردة نصوص نذكر ثلاثة منها :
الأوّل : محمّد بن يعقوب بإسناده عن حمّاد بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لا يحرم العصير حتّى يغلى ( الوسائل : ج 17 ص 229 ب 3 من أبواب الأشربة المحرّمة من كتاب الأطعمة والأشربة ح 1 ) .
الثاني : محمّد بن يعقوب بإسناده عن حمّاد بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن شرب العصير ، قال : تشرب ما لم يغل ، فإذا غلى فلا تشربه ، قلت : أيّ شيء الغليان ؟ قال : القلب ( المصدر السابق : ح 3 ) .
والمراد من قوله عليه السّلام : « القلب » هو صيرورة أسفله أعلاه .
الثالث : محمّد بن يعقوب بإسناده عن ذريح قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : إذا نشّ * العصير أو غلى حرم ( المصدر السابق : ح 4 ) .
* النشيش : صوت الماء وغيره إذا غلى ( المنجد ) .
( 2 ) الضمير في قوله « غليانه » يرجع إلى العصير ، وكذا الضمير في قوله « اشتداده » .
( 3 ) الضمير في قوله « بنجاسته » يرجع إلى العصير . يعني من قال بنجاسة العصير - علاوة على تحريمه - شرط الأمرين : الغليان والاشتداد .
( 4 ) الضمير في قوله « بهما » يرجع إلى الغليان والاشتداد . يعني أنّ المصنّف رحمه اللّه شرط في تحريم العصير العنبيّ في هذا الكتاب الأمرين حيث قال « إذا غلى واشتدّ » .