ويظهر منه الميل إلى عدمه ( 1 ) محتجّا بإباحته ( 2 ) ، استنادا إلى رواية ( 3 ) البرقيّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « إذا جاهر الفاسق بفسقه فلا حرمة له ولا غيبة » ، وفي مرفوع ( 4 ) محمّد بن بزيع : « من تمام العبادة الوقيعة ( 5 ) في أهل الريب » .
ولو قيل بهذا ( 6 ) لكان حسنا .
( ولو قال لكافر امّه مسلمة : يا بن الزانية فالحدّ لها ( 7 ) ) ، لاستجماعها ( 8 ) لشرائط وجوبه .
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « عدمه » يرجع إلى التعزير .
( 2 ) الضمير في قوله « بإباحته » يرجع إلى القذف . يعني أنّ المصنّف رحمه اللّه احتجّ على عدم التعزير وإباحة قذف المتظاهر بالزناء برواية البرقيّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام .
( 3 ) الرواية منقولة في كتاب الوسائل : ج 8 ص 605 ب 154 من أبواب أحكام العشرة من كتاب الحجّ ح 4 .
( 4 ) وهذا دليل آخر لميل المصنّف رحمه اللّه إلى عدم تعزير من قذف المتظاهر بالزناء .
أقول : ما عثرت على الرواية في كتبنا الروائيّة . نعم ، أشار العلّامة المجلسيّ رحمه اللّه في المجلّد 74 ص 204 والمجلّد 75 ص 161 من بحار الأنوار إلى هذه الرواية إجمالا ، راجع إن شئت .
( 5 ) المراد من « الوقيعة » هنا هو اتّهام أهل الريب وقذفهم .
( 6 ) المشار إليه في قوله « بهذا » هو عدم تعزير من قذف المتظاهر بالزناء . فالشارح رحمه اللّه استحسن القول بعدم تعزير القاذف في المسألة المبحوث عنها .
( 7 ) يعني أنّ حدّ القاذف إنّما هو لأمّ الكافر لا للكافر نفسه .
( 8 ) الضمير في قوله « لاستجماعها » يرجع إلى أمّ الكافر ، وفي قوله « وجوبه » يرجع إلى الحدّ .