( وإن لم تفد ( 1 ) ) ذلك ( 2 ) ( في عرفه ) ، نظرا إلى أنّها ( 3 ) لغة غير موضوعة لذلك ( 4 ) ، ولم يستعملها ( 5 ) أهل العرف فيه ( 6 ) ، ( وأفادت ( 7 ) شتما ) لا يبلغ ( 8 ) حدّ النسبة إلى ما يوجب الحدّ ( عزّر ) القائل ( 9 ) ، كما في كلّ شاتم ( 10 ) بمحرّم ( 11 ) .
والديّوث : الذي لا غيرة له ، قاله ( 12 ) الجوهريّ .
شرح
( 1 ) فاعله هو الضمير العائد إلى الألفاظ الثلاثة المذكورة .
( 2 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو القذف ، والضمير في قوله « عرفه » يرجع إلى القائل .
( 3 ) يعني أنّ الألفاظ المذكورة لم توضع في اللغة للقذف .
( 4 ) المشار إليه في قوله « لذلك » هو القذف .
( 5 ) الضمير في قوله « لم يستعملها » يرجع إلى الألفاظ المذكورة .
( 6 ) الضمير في قوله « فيه » يرجع إلى القذف .
( 7 ) أي أفادت الألفاظ المذكورة شتما للمقذوف .
( 8 ) الجملة صفة لقوله « شتما » . يعني إذا أفادت الألفاظ المذكورة شتما بحيث لا يبلغ حدّ النسبة إلى ما يوجب الحدّ عزّر القائل .
( 9 ) أي عزّر قائل هذه الألفاظ .
( 10 ) بصيغة اسم الفاعل من شتم يشتم .
( 11 ) كالألفاظ التي توجب الإهانة .
( 12 ) الضمير في قوله « قاله » يرجع إلى المعنى المذكور ل « الديّوث » . والجوهريّ هو أبو نصر إسماعيل ، ولد في فاراب ( تركيا ) وتوفّي في نيسابور . من مشاهير أصحاب المعاجم . عاش زمنا بين قبائل البدو لا سيّما ربيعة ومضر ، فتمكّن من اللغة وتحقّق معاني ألفاظها وكان خطّاطا ماهرا . علّم في نيسابور وأصيب بالسويداء فرمى