لدلالة الظاهر عليه ( 1 ) ، ولأنّ ( 2 ) الزناء فعل واحد يقع بين اثنين ، ونسبة أحدهما إليه ( 3 ) بالفاعليّة ، والآخر بالمفعوليّة .
وفيه ( 4 ) أنّ اختلاف النسبة ( 5 ) يوجب التغاير ، والمتحقّق منه ( 6 ) كونه هو الزاني .
والأقوى أنّه ( 7 ) قذف لها ، لما ذكر ( 8 ) ، ولرواية ( 9 ) محمّد بن مسلم عن
شرح
( 1 ) أي لدلالة ظاهر اللفظ على كونه قذفا للمخاطب .
( 2 ) هذا دليل ثان لكون القول « زنيت بك » قذفا للمخاطب ، وهو أنّ العمل الصادر - وهو الزناء - فعل واحد بالنسبة إليهما وقائم بهما وإن كان يختلف نسبته إليهما من حيث الفاعليّة والمفعوليّة .
( 3 ) الضمير في قوله « إليه » يرجع إلى الفعل الواحد .
( 4 ) الضمير في قوله « فيه » يرجع إلى الدليل الثاني المشار إليه في الهامش 2 من هذه الصفحة . يعني أنّ الزناء وإن كان فعلا واحدا صادرا عنهما ، لكن اختلاف النسبة من حيث الفاعليّة والمفعوليّة يوجب تغاير الحكم فيهما .
( 5 ) يعني أنّ نسبة الفاعليّة والمفعوليّة توجب التغاير في معنى الزناء ، لأنّه قد يتحقّق في طرف الرجل الذي هو فاعل ، ولا يتحقّق في طرف المرأة التي هي مفعولة إذا كانت مكرهة .
( 6 ) الضمير في قوله « منه » يرجع إلى قوله : « زنيت بك » . يعني أنّ المتحقّق من هذا القول هو كون قائله خاصّة زانيا .
( 7 ) يعني أنّ الأقوى عند الشارح رحمه اللّه هو كون قوله : زنيت بك قذفا للمرأة .
( 8 ) أي لما ذكر من الظهور العرفيّ في كون هذا اللفظ قذفا للمرأة .
( 9 ) الرواية منقولة في كتاب الوسائل :