( وينفى ) عنه ( 1 ) إلى غيره من ( 2 ) الأمصار من غير تحديد لمدّة نفيه ( 3 ) ( بأوّل ( 4 ) مرّة ) ، لرواية ( 5 ) عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، ووافقه ( 6 ) المفيد على ذلك ( 7 ) إلّا أنّه ( 8 ) جعل النفي في الثانية .
شرح
والمراد من التشهير هو تعريفه في البلد وأنّه قوّاد ، ليظهر فساده للناس ويسقط عن الأنظار حتّى يحذروه ويأمنوا شرّه .
( 1 ) الضمير في قوله « عنه » يرجع إلى البلد ، وكذا الضمير في قوله « غيره » .
( 2 ) بيان لقوله « غيره » ، أي غير البلد .
( 3 ) يعني أنّ الشيخ رحمه اللّه مع قوله بالنفي لم يعيّن مدّة لنفيه إلى سائر الأمصار .
( 4 ) الجارّ والمجرور يتعلّقان بقوله « ينفى » . يعني أنّ النفي يكون في أوّل مرّة من ارتكابه القيادة .
( 5 ) الرواية منقولة في كتاب الوسائل :
محمّد بن يعقوب بإسناده عن عبد اللّه بن سنان قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أخبرني عن القوّاد ما حدّه ؟ قال : لا حدّ على القوّاد ، أليس إنّما يعطى الأجر على أن يقود ؟ ! قلت : جعلت فداك إنّما يجمع بين الذكر والأنثى حراما ، قال : ذاك المؤلّف بين الذكر والأنثى حراما ؟ فقلت : هو ذاك ، قال : يضرب ثلاثة أرباع حدّ الزاني : خمسة وسبعين سوطا ، وينفى من المصر الذي هو فيه ، الحديث ( الوسائل : ج 18 ص 429 ب 5 من أبواب حدّ السحق والقيادة من كتاب الحدود ح 1 ) .
( 6 ) الضمير الملفوظ في قوله « وافقه » يرجع إلى الشيخ .
( 7 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو نفي البلد . يعني أنّ المفيد رحمه اللّه وافق الشيخ رحمه اللّه في الحكم بنفي القائد عن البلد .
( 8 ) الضمير في قوله « أنّه » يرجع إلى المفيد . يعني أنّ المفيد وافق الشيخ في الحكم بالنفي إلّا أنّه خصّ النفي بالمرتبة الثانية .